آخر الأخبار

حزب "الأحرار" يصعّد ضد "الأصالة والمعاصرة" بسبب استمالة المنتخبين

شارك

سجل المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بقلق شديد، “الاستمالات والضغوط” التي يتعرض لها عدد من برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومسؤوليه من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، وما تثيره هذه الممارسات من “مساس بأخلاقيات العمل السياسي وبقواعد التنافس الديمقراطي السليم، قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.

ورصد المكتب السياسي لـ”حزب الحمامة”، عقب اجتماع عقده بصيغة نصف حضورية، اليوم الثلاثاء، “المفارقة الصارخة بين ما يتم التعبير عنه من قناعات بضرورة التحلي بالنزاهة واحترام قواعد التنافس وما يجري على أرض الواقع من ممارسات تناقض روح تلك القناعات وتمس بجوهرها”.

وأكد الحزب الأغلبي، في بيان له، أنه “لا يستقيم أن تلتقي الإرادات الحزبية حول قواعد مشتركة لتخليق التنافس وضمان نزاهته ثم يجري الالتفاف عليها بممارسات لا تنسجم مع التطور الديمقراطي الذي راكمته بلادنا، وهي مفارقة برزت، على الخصوص، في العلاقة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة”.

وتوقف المكتب السياسي للحزب ذاته عند ترشيح عدد من الأسماء، منها التي سبق للحزب أن أعلن عن ترشيحها لخوض الاستحقاقات المقبلة باسمه، ومنها من مازال يمارس مهام انتدابية باسمه؛ ويتعلق الأمر بكل من عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.

كما أشار المصدر ذاته إلى “ما شهدته جهة الداخلة من انتقالات هجينة بين مكونات أخرى من الأغلبية، قبل أن تمتد دائرة الاستهداف لاحقا إلى منتخبين من التجمع الوطني للأحرار، في مشهد يعكس منطقا مقلقا يختزل التنافس السياسي في حركية المرشحين بدل التنافس حول المشاريع والأفكار والبرامج”.

واعتبر المكتب السياسي لـ”حزب الحمامة” أن “تعدد هذه الحالات وتواترها وتقارب الأساليب المعتمدة فيها لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها وقائع فردية أو معزولة، ولا سيما بعدما امتدت محاولات الاستمالة إلى عضو بالمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بما يتجاوز منطق الانتقال السياسي العادي ويمس بالأعراف المؤطرة للعلاقات بين الأحزاب وباستقلالية هياكلها وقياداتها”.

كما أكد المكتب السياسي ذاته أن “خطورة هذه الممارسات لا تقف عند حدود استهداف حزب بعينه، بل تمتد إلى صورة العمل السياسي ومصداقية المؤسسات الحزبية لدى المواطنين؛ فالاستحقاقات الانتخابية المقبلة يفترض أن تكون محطة للتنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع السياسية، وللاحتكام إلى الحصيلة والقدرة على تقديم أجوبة مقنعة لانتظارات المواطنين، لا سباقا حول الأشخاص أو استقطاب المرشحين من الأحزاب الأخرى”.

وتابع المصدر عينه بأن “الانتخابات، في جوهرها، تنافس بين رؤى واختيارات سياسية يعرضها كل حزب على المغاربة، ليكون الحكم في النهاية لصناديق الاقتراع وإرادة الناخبين”، مشددا على أنه “لن يُستدرج إلى الأساليب نفسها، ولن يتخلى عن قواعد التنافس السياسي النزيه التي اختارها لنفسه”، ومبرزا في الآن ذاته “ثقته في وعي المغاربة وقدرتهم على الحكم على كل طرف بما قدمه وبما يحمله من مشروع لمستقبل البلاد”.

وإثر ذلك أكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وبلغة مباشرة، أنه “لن يقبل بهذه الممارسات أو يتعامل معها باعتبارها أمرا واقعا في التنافس السياسي”، داعيا إلى “التتبع اليقظ لمختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يكفل احترام القواعد المؤطرة لها ويضمن نزاهة التنافس وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين”.

وأكد التنظيم السياسي ذاته، برئاسة محمد شوكي، “احتفاظه بكامل حقوقه في اتخاذ ما يراه مناسبا من مواقف وسلوك جميع المساطر التي يكفلها القانون، حماية لتنظيمه ومناضليه وصونا للممارسة الديمقراطية”، وختم بالتشديد على أن “الاختيار الديمقراطي ليس قاعدة ظرفية مرتبطة بالمواعيد الانتخابية، بل هو، بمقتضى دستور المملكة، أحد الثوابت الجامعة للأمة التي تستند إليها الحياة الدستورية للمملكة”، معتبرا أن “احترام استقلالية الأحزاب وإرادة المواطنين وصون نزاهة التنافس مسؤولية جماعية تقتضي من جميع الفاعلين الارتقاء بممارساتهم إلى مستوى هذا الاختيار الدستوري الراسخ”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا