أعلن رئيس الحكومة الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، عن تفعيل حالة طوارئ تتعلق بالأمن القومي في سبتة المحتلة، كاستجابةً للأزمة الناجمة عن التدفق الهائل للمهاجرين إلى المدينة.
وحسب ما نشرته وسائل إعلام إسبانية ، اتُخذ القرار بعد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي الإسباني، ترأسه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، ووافقت فيه الحكومة على إعلان سبتة كحالة “اهتمام للأمن القومي”، وعلى إنشاء قيادة موحدة بقيادة وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، من أجل تنسيق فعّال بين الإدارات، بما يسمح بالعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية في المدينة ذات الحكم الذاتي.
وقالت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايز، في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع مجلس الوزراء والاجتماع الاستثنائي لمجلس الأمن القومي، أن رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، سيَمثل أمام البرلمان لتوضيح الوضع في سبتة، في موعد لم يُحدد بعد.
وسيَمثل توريس أمام مجلس النواب الإسباني يوم الخميس المقبل بناءً على طلبه، لينضم إلى ثمانية وزراء آخرين بدأوا بتقديم توضيحاتهم يوم الثلاثاء، بدءًا بوزيرة الدفاع مارغريتا روبلز، التي أكدت أن المركز الوطني للاستخبارات تبادل المعلومات مع قوات الأمن بشأن الأوضاع في المدينة.
ولم يُحدد توريس، الذي يعتزم السفر إلى سبتة يوم الثلاثاء المقبل، عددًا دقيقًا للمهاجرين الذين ما زالوا في المدينة، لكنه قدّر أن نسبتهم تتراوح بين 5% و10%. كما تحدث عن بدء مرحلة ثانية لمعالجة الوضع في المدينة، ترتكز على عودة أكبر عدد ممكن من المهاجرين، بالغين وقاصرين، إلى أوطانهم، مع احترام الإطار القانوني وحقوق الإنسان ومصالح الطفل الفضلى، الأمر الذي يتطلب شروطًا محددة للعودة، مؤكدا في ذات الوقت أنه يجب العمل على توفير الخدمات الإنسانية وخدمات الاستقبال لطالبي اللجوء والقاصرين.
وأوضح المسؤول الإسباني أنه بالإضافة إلى وزارة الداخلية، تشارك أيضًا وزارات الإدماج، والضمان الاجتماعي والهجرة، والصحة، والطفولة والشباب، والعدل، والدفاع، والمساواة، والاقتصاد، والخارجية، والتعليم، وذلك من خلال تدابير مماثلة لتلك التي اتُخذت في الأسابيع الثلاثة الأولى للأزمة، بما في ذلك إنشاء ملاجئ مؤقتة، وشحن اللقاحات، وخطة الإنعاش الاقتصادي، والاستعدادات لبدء العام الدراسي.
ووافقت الحكومة خلال اجتماع مجلس الوزراء، على مرسوم ملكي سيُنشر يوم الأربعاء، يُجيز استخدام المساحات المملوكة للحكومة المركزية وحكومة سبتة، وسيكون هذا المرسوم “مرنًا وقابلًا للتحديث” لضمان “مساحة كافية” والسماح بالعودة إلى الحياة الطبيعية التي كانت سائدة في مدينة سبتة مطلع يوليوز، كما أعلن الوزير عن الموافقة على تخصيص 25 مليون يورو لمساعدة القاصرين المهاجرين.
وإلى جانب هذه الإجراءات، سيتم توسيع نطاق خطة التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة لسبتة، التي مُوّلت مبدئيًا بمبلغ 180 مليون يورو واعتُبرت مكتملة بنسبة 80% في دجنبر الماضي، مراعاة للظروف الراهنة في المدينة.
المصدر:
لكم