تقدم الدكتور القادري بوتشيش محمد عبد الصادق بتظلم إلى المستشار الملكي عمر عزيمان، بشأن ملف قضائي مرتبط بقضية خيانة أمانة وسرقات متكررة يقول إنها استهدفت فيلته بمنطقة الجولف ببنسليمان، ملتمسا التدخل المؤسساتي لإحالة الملف على الجهات المختصة، بما في ذلك رفعه إلى النظر السامي للملك محمد السادس إذا ارتأى المستشار الملكي أن خطورة الوقائع والوثائق المعروضة تبرر ذلك.
ويعرض صاحب التظلم، وهو دكتور اختصاصي في الفحص بالأشعة والفيزياء النووية التطبيقية في الطب الباطني والبيولوجيا، في مراسلة مطولة مدعمة، بحسب قوله، بتسجيلات كاميرات المراقبة ومحاضر قضائية ووثائق ومراسلات رسمية، سلسلة من الاختلالات التي يعتبر أنها شابت الملف منذ مرحلة البحث التمهيدي، مرورا بالحكم الابتدائي الصادر في 2 فبراير 2023، ثم المرحلة الاستئنافية، وصولا إلى طريقة تعامل عدد من المسؤولين مع شكاياته المتكررة الموجهة إلى رئاسة النيابة العامة منذ سنة 2023.
ويشدد المشتكي أنه لا يطالب بالتدخل في استقلال القضاء أو تغيير حكم قضائي خارج المساطر القانونية، وإنما يلتمس، وفق مضمون مراسلته، فتح تحقيق مستقل ومقارنة الأدلة المادية والتسجيلات بما ورد في محاضر البحث والأحكام القضائية، إلى جانب تمكينه من جواب كتابي معلل بشأن المراسلات التي يقول إنها ظلت دون جواب لسنوات.
وتعود القضية، وفق رواية المشتكي، إلى سلسلة من السرقات التي تعرض لها منزله، والتي يشتبه في تورط عدد من الخادمات العاملات بمنطقة الكولف فيها، قائلا إن البحث ركز بالأساس على خادمة اعتبرت المتهمة الرئيسية، بينما وردت أسماء خادمات أخريات في محضر الشرطة دون أن يتم، حسب ادعائه، تعميق البحث معهن أو إجراء تحريات كافية بشأن احتمال وجود صلة بين حالات السرقة المتكررة.
وأضاف أن المتهمة الرئيسية سبق أن أودعت السجن خلال مرحلة التحقيق، وأنها دخلت في تناقضات متعددة أثناء مواجهة أجرتها النيابة العامة معها، بعدما كان ضابط الشرطة القضائية المكلف بالبحث، وفق ما جاء في التظلم، قد رفض إجراء هذه المواجهة خلال المرحلة الأولى من التحقيق.
وسجل المشتكي مجموعة من المؤاخذات على ضابط الشرطة القضائية الذي تولى التحقيق في الملف، من بينها، وفق روايته، رفض إجراء مواجهة بينه وبين المتهمة الرئيسية رغم إلحاحه عليها، إضافة إلى عدم التعامل في الوقت المناسب مع تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بيوم 29 ماي، والتي يعتبرها عنصرا حاسما في إعادة تركيب وقائع القضية.
ويقول الدكتور القادري إن الضابط لم يطلع على القرص المدمج المتضمن لتلك التسجيلات إلا بعد إلحاح متكرر، رغم أن الفيديو، بحسب قوله، يوضح بجلاء تحركات الأشخاص داخل المنزل وخارجه خلال اليوم المذكور ويمكن أن يحسم في عدد من الوقائع التي جرى اعتمادها لاحقا في الحكم.
كما يثير المشتكي مسألة تأخر نتائج فحص البصمات لأكثر من ثلاثة أشهر، مؤكدا أن النتائج لم تظهر، حسب تسلسله للوقائع، إلا مباشرة بعد تقديمه شكاية إلى وكيل الملك بشأن التأخير، وهو ما يطالب بالتحقق منه عن طريق مراجعة التواريخ الرسمية للمراسلات والطلبات والنتائج.
وشدد صاحب المراسلة على أنه سبق أن تقدم بشكاية إلى المديرية العامة للأمن الوطني بشأن طريقة إنجاز البحث، مؤكدا أن المديرية اتخذت إجراء أو عقوبة إدارية في حق الضابط المعني، غير أن المشتكي لم يعتبر ذلك نهاية للموضوع، إذ يرى أن البحث الذي سجل بشأنه هذه المؤاخذات ظل يشكل أحد الأسس التي بني عليها الملف القضائي، دون إعادة التحقيق، حسب قوله، بواسطة فرقة أخرى مستقلة.
وفي مرحلة لاحقة، يقول صاحب التظلم إنه طلب إعادة البحث بواسطة فرقة جهوية أو وطنية، بالنظر إلى خطورة الاختلالات التي يقول إنه وقف عليها، موجها في هذا السياق انتقادات شديدة إلى نائب أول سابق للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، معتبرا أنه رفض الاستجابة لطلب إعادة البحث رغم تعليمات صادرة، بحسب ما أبلغ به المشتكي، عن رئاسة النيابة العامة.
ويضيف صاحب العريضة أن المسؤول المذكور رفض أيضا الاطلاع على قرصين مدمجين يتضمنان تسجيلات يعتبرها جوهرية، رغم توجيه الوكيل العام، وفق روايته، بضرورة الاطلاع على محتواهما قبل اتخاذ القرار، واصفا هذا الموقف بأنه تجاوز مجرد الاختلاف في التقدير، معتبرا أن المسؤول القضائي دافع، حسب انطباعه، بقوة عن سلامة البحث الذي أنجزه ضابط الشرطة القضائية، رغم المؤاخذات والوثائق التي كانت معروضة أمامه.
ويلتمس صاحب التظلم التحقق رسميا من مضمون التعليمات الصادرة بشأن إعادة البحث، والجهة التي أصدرتها، وأسباب عدم تنفيذها، فضلا عن أسباب عدم الاطلاع على التسجيلات قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بالملف.
ومن بين أكثر النقاط التي يركز عليها التظلم مسار انتقال الملف من المرحلة الابتدائية إلى محكمة الاستئناف، قائلا إن الملف ظل عالقا لمدة طويلة دون تعيين أو إدراج عادي، قبل أن تتم إعادة تحريكه بسرعة بعد تدخل رئاسة النيابة العامة والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وبحسب روايته، فإن الملف خرج من حالة الجمود “في ظرف وجيز”، لكنه لم يدرج في أول جلسة بعدما تعذر العثور عليه لعدة أيام، مطالبا بفتح تدقيق إداري في حركة الملف، يشمل تواريخ خروجه من المحكمة الابتدائية ووصوله إلى محكمة الاستئناف، والمصالح التي تسلمته، والفترات التي ظل فيها دون تعيين، فضلا عن ظروف عدم العثور عليه قبل إحدى الجلسات.
وخصص صاحب التظلم جزءا كبيرا من مراسلته للحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 2 فبراير 2023 عن المحكمة الابتدائية ببنسليمان، مؤكدا أن عددا من الوقائع الواردة في تعليله تتناقض، في نظره، بشكل واضح مع تسجيلات كاميرات المراقبة ومحاضر تنزيلها.
وذهب المشتكي إلى حد اعتبار أن بعض عناصر الحكم تجاوزت مجرد الخطأ في التقدير إلى ما يصفه بـ”التحريف الجوهري للوقائع”، مطالبا بإخضاع هذه الادعاءات للتحقيق بدل الحسم فيها مسبقا.
ومن بين الأمثلة التي أوردها، ما جاء في الحكم بشأن وجود “باب آخر” يمكن للخادمة النزول منه من الطابق العلوي، في وقت يؤكد صاحب المنزل، استنادا إلى هندسة المكان والتسجيلات، عدم وجود أي مخرج آخر من ذلك الطابق خارج الممر الذي تغطيه الكاميرا.
كما يعترض على ما أورده الحكم بشأن عدم ظهور الخادمة وهي تحمل شيئا أثناء مغادرتها، مؤكدا أن جوهر دفعه لا يتعلق بما إذا كانت تحمل شيئا، بل بكونها، حسب التسجيلات التي يقول إنه يتوفر عليها، لا تظهر أصلا أثناء نزولها من الطابق بعد انتهاء عملها.
ويقول إن التسجيلات تظهر باقي الأشخاص الذين عبروا الممر نفسه، بينما لا تظهر الخادمة في التوقيت المفترض لخروجها، وهو ما يعتبره معطى ماديا يستوجب خبرة تقنية مستقلة.
ويعترض المشتكي أيضا على ما أورده الحكم بشأن استقباله ضيوفا داخل المنزل يوم 29 ماي، قائلا إنه كان خلال ذلك اليوم منشغلا بتنظيم حملة طبية متعددة التخصصات لفائدة فئات معوزة بمستشفى الحسن الثاني ببنسليمان، بصفته رئيسا لجمعية إنسانية، مشيرا إلى توفره على وثائق إدارية وصور وتسجيلات صحفية توثق وجوده بالمستشفى.
كما يؤكد أن تسجيل كاميرات المراقبة المتواصل خلال ذلك اليوم لا يظهر، حسب قوله، دخول أي ضيوف إلى المنزل، وأن الخادمة وصلت بعد مغادرته، بما يعني، وفق روايته، أنها لم تكن في وضع يسمح لها بالشهادة على واقعة استقبال الضيوف، مطالبا بمراجعة التسجيل كاملا، دقيقة بدقيقة، ومقارنته بما ورد في الحكم ومحاضر البحث.
كما أثار التظلم معطيات أخرى مرتبطة بأشخاص وردت أسماؤهم في الحكم، من بينهم شخص يدعى “فوزي” وسيدة تدعى “شانتال”، مؤكدا أن التسجيلات لا تثبت، حسب قوله، حضور الأول إلى المنزل خلال الفترة المعنية، بينما يقول إن توقيت دخول السيدة شانتال إلى الغرفة التي يوجد بها الصندوق الحديدي يختلف عن التاريخ الذي بني عليه جزء من التعليل القضائي، معتبرا أن هذه الوقائع قابلة للتحقق التقني المباشر، دون الاعتماد على الأقوال المتعارضة.
كما تضمن التظلم أيضا اعتراضا على الطريقة التي أديرت بها جلسة المحاكمة الابتدائية، قائلا إنه شرع في عرض التسجيلات والتناقضات أمام الهيئة، قبل أن يصدر أمر بإخراجه من قاعة الجلسة، مضيفا أنه فوجئ لاحقا بتضمين الحكم أقوالا ينفي أن يكون قد صرح بها بالصورة التي وردت في القرار، مطالبا بالرجوع إلى محضر الجلسة وأي وثائق متوفرة لدى كتابة الضبط للتحقق من حقيقة التصريحات المنسوبة إليه.
وانتقلت القضية بعد ذلك إلى المرحلة الاستئنافية، حيث كان المشتكي يأمل، وفق روايته، أن تتم إعادة فحص الاختلالات المسجلة ابتدائيا، قائلا إن رئيس الهيئة الاستئنافية “ل.أ” أشار في مرحلة من مراحل المناقشة إلى أن الاستئناف سيعمل على “تصحيح الأمور”، غير أن القضية عرفت تأجيلات وتغييرا في أحد أعضاء الهيئة، قبل أن ينتهي المسار بتأييد الحكم الابتدائي.
ويضيف صاحب التظلم أن المرحلة الاستئنافية لم تُتح له، بحسب روايته، فرصة فعلية لإعادة مناقشة ما يعتبرها خروقات جوهرية شابت البحث التمهيدي والحكم الابتدائي، موضحا أن رئيس الهيئة كان قد أشار إلى أن الغاية من الاستئناف هي «تصحيح الأمور»، وهو ما جعله، وفق قوله، يتعامل بحسن نية مع مسار المحاكمة وينتظر إعادة فحص الوقائع والأدلة التي سبق أن أثارها. وتفيد المعطيات الواردة في التظلم بأن الملف عرف بعد ذلك سلسلة من التأجيلات قبل أن ينتهي بتأييد الحكم الابتدائي.
ويؤكد المشتكي أنه بعد تغيير أحد أعضاء الهيئة الاستئنافية، لسبب لم تتضح له تفاصيله، تلقى ما اعتبره وعدا بإعادة مناقشة الملف من جديد بالنظر إلى تغير تركيبة الهيئة، غير أنه فوجئ، حسب روايته، بصدور القرار بتأييد الحكم الابتدائي من دون تمكينه من عرض ومناقشة مختلف الخروقات والأدلة التي كان يتمسك بها، وهو ما يعتبره من أبرز أوجه الخلل التي شابت المرحلة الاستئنافية.
كما يثير صاحب التظلم مسألة عدم الأخذ، بحسب قوله، بحجج جديدة قدمها خلال هذه المرحلة، وفي مقدمتها محضر تنزيل أنجزه مفوض قضائي ويتعلق بجواب أدلت به المتهمة أمام الهيئة الاستئنافية. ويعتبر المشتكي أن مضمون هذا المحضر كان يستدعي مناقشة قضائية معمقة لكونه، وفق روايته، يناقض جوابا قدمته المتهمة عن سؤال وجهه إليها رئيس الجلسة لحسن أملال، ويطعن في صدقية تلك الإفادة، إلا أن هذه الوثيقة لم تحظ، حسب قوله، بالمناقشة التي تقتضيها أهميتها.
ويرى صاحب العريضة أن أهمية هذا المعطى لا ترتبط فقط بإضافة وثيقة جديدة إلى الملف، بل بكونها، بحسب موقفه، تمس مباشرة صدقية إحدى الوقائع التي جرى تداولها أمام الهيئة، ما كان يقتضي، في نظره، مواجهتها بالتسجيلات وباقي محاضر التنزيل قبل حجز الملف للمداولة وإصدار القرار الاستئنافي.
وأشار صاحب الشكاية إلى أن الرئيس السابق للنيابة العامة مولاي الحسن الداكي سبق أن استقبله مباشرة واطلع على تفاصيل القضية، مؤكدا أن تدخل الداكي ساهم، حسب ما عاينه، في إخراج الملف من حالة الجمود في مناسبتين، بعدما كانت المراسلات والطلبات تبقى دون نتيجة.
وقبل مغادرته منصبه، يقول الدكتور القادري إن الداكي أعطى تعليمات لنائبه الأول “ع. ح” بإعادة دراسة الملف والنظر في السبل القانونية الممكنة لمعالجة ما قد يثبت من اختلالات في المرحلة الاستئنافية، مضيفا أنه قدم بعد ذلك، داخل مكتب نائب الرئيس السابق، محاضر مفوض قضائي وتسجيلات ووثائق يعتبرها أدلة قاطعة على وجود تناقضات بين الحكم والوقائع المسجلة.
ويقول صاحب التظلم إن نائب الرئيس السابق استقبله عدة مرات، وكان مطلعا على مختلف تفاصيل القضية. وبحسب روايته، تلقى خلال هذه اللقاءات وعودا تارة بمساءلة المسؤولين إذا ثبتت إخلالات، وتارة بإعادة النظر في الحكم من خلال المساطر القانونية الممكنة إذا ثبت وجود تحريف للوقائع أو أدلة حاسمة، غير أن هذه الوعود، بحسب المشتكي، لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
ويضيف أن التبرير الذي كان يتلقاه يرتبط بعدم جواب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء على مراسلات كانت رئاسة النيابة العامة توجهها بشأن الملف، مطالبا بكشف عدد هذه المراسلات وتواريخها ومآلها والجهة التي تسلمتها وأسباب عدم الرد عليها.
ويؤكد صاحب التظلم أن القضية دخلت في حالة جديدة من الجمود منذ مغادرة مولاي الحسن الداكي رئاسة النيابة العامة في ماي 2025، مبزرا أن التعليمات المؤسساتية كان يفترض أن تستمر بصرف النظر عن تغير المسؤولين، إلا أنه لم يتوصل منذ ذلك الحين، حسب قوله، بأي قرار واضح بشأن الحجج التي سبق أن قدمها.
وبعد تعيين هشام البلاوي رئيسا للنيابة العامة، يقول المشتكي إنه وجه إليه مراسلة جديدة بشأن القضية، وتم تحديد موعد لمقابلته قبل أن يلغى، مضيفا أنه استمع إليه لاحقا نائب أول جديد للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف، دون أن يتلقى بعد ذلك، إلى حدود اليوم، جوابا نهائيا بشأن مآل الملف.
وعاد صاحب الشكوى لمراسلة رئيس النيابة العامة، ليحال ملفه بعد ذلك على مسؤولة قضائية يقول إنه التقاها ثلاث مرات.
ووفق التظلم، فإن المسؤولة المعنية، “ف. م”، أبدت في البداية تفهما لوجود اختلالات تستوجب المعالجة، وأكدت له استعدادها للعمل على تصحيح الوضع، غير أنه يقول إنها، بعد ثلاثة لقاءات، أخبرته بأن الملف معقد ويتجاوز حدود صلاحيتها، وأن رئيس النيابة العامة وحده قادر على الحسم فيه واتخاذ القرار المناسب بشأنه. ومنذ ذلك الحين، يقول المشتكي إن مراسلاته عادت إلى حالة الجمود، وإن مواعيد حددت له مع مسؤولين كبار لم تنته باستقباله، كما لم يحدد له موعد جديد مع رئيس النيابة العامة.
وفي خاتمة مراسلته، طالب الدكتور القادري بوتشيش بفتح تحقيق إداري وقضائي مستقل يشمل مختلف مراحل الملف، بدءا من البحث التمهيدي ووصولا إلى الأحكام والإجراءات اللاحقة. كما طالب بالتحقق من طبيعة الإجراء التأديبي الذي اتخذته المديرية العامة للأمن الوطني في حق ضابط البحث، والتحقيق في أسباب رفض المواجهة وتأخر نتائج البصمات، وعدم تعميق البحث مع باقي الخادمات، إلى جانب التحقق من أسباب رفض إعادة البحث بواسطة فرقة جهوية أو وطنية.
وطالب أيضا بخبرة تقنية مستقلة للقرصين المدمجين وتسجيلات كاميرات المراقبة، ومقارنتها بتنزيلات الضابطة القضائية والدرك الملكي والمفوض القضائي، ثم مطابقة النتائج مع التعليلات الواردة في الحكمين الابتدائي والاستئنافي.
كما التمس التحقيق في ظروف انتقال الملف بين المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، والفترات التي ظل فيها عالقا أو تعذر العثور عليه، إلى جانب تحديد مآل تعليمات الرئيس السابق للنيابة العامة وجميع المراسلات التي وجهتها رئاسة النيابة العامة إلى الوكيل العام بالدار البيضاء.
وأكد صاحب العريضة أنه لا يطلب تبني روايته دون تمحيص، وإنما يريد إخضاعها للتحقيق، مشددا على أنه مستعد لوضع التسجيلات الأصلية والوثائق ومحاضر التنزيل رهن إشارة أي جهة مختصة.
وختم مراسلته بالتأكيد على أنه لا يستهدف التشهير بالقضاة أو المسؤولين الذين أورد أسماءهم، وإنما يسعى إلى تحديد المسؤوليات عبر تحقيق رسمي، ملتمسا من المستشار الملكي إحالة الملف على الجهة القادرة على فحصه، أو رفعه إلى الملك محمد السادس إذا ارتأى أن خطورة الوقائع تستدعي ذلك.
المصدر:
العمق