آخر الأخبار

عاصفة الانتقالات الحزبية تضع مستقبل أزواغ السياسي على حافة الهاوية

شارك

هبة بريس – الناظور

شهد المشهد السياسي بإقليم الناظور خلال الساعات الأخيرة تحولات متسارعة أثارت استغراب المتتبعين، محطمة الصورة التقليدية للعمل الحزبي المنضبط. فقد بدأ سليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور، مساره القوي داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سنة 2021 بفضل دعم وازن من البرلماني محمد أبركان، وهو ما مهد له الطريق لبلوغ هياكل الحزب القيادية في ظرف وجيز، قبل أن تتبدل التحالفات سريعا.

لم تسلم هذه الشراكة السياسية من رياح التنافس ، إذ سرعان ما اندلع خلاف حاد بين أزواغ وأبركان على خلفية محاولة الأول توسيع نفوذه التنظيمي. وقد بلغ هذا التوتر ذروته خلال المؤتمر الإقليمي للحزب، حيث تمكن الجناح التقليدي بقيادة أبركان من حماية مواقعه القيادية، ليجد أزواغ نفسه خارج الأسوار الحزبية ويبدأ رحلة البحث عن مظلة جديدة.

في أعقاب خروجه من العباءة الاتحادية، انخرط أزواغ في سلسلة اتصالات مكثفة شملت عدة تيارات سياسية وازنة. وقد تراوحت تحركاته بين تقارير تربطه بأحزاب كالحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، وصولاً إلى ظهوره البارز في مأدبة عشاء نظمها مرشح حزب الأصالة والمعاصرة برئاسة محمد المومني رئيس جماعة تزطوطين، في خطوة عكست رغبة واضحة في تغيير الوجهة.

أثارت هذه التنقلات الحزبية السريعة علامات استفهام كبرى حول مدى استقرار تحالفات رئيس جماعة الناظور ونجاعتها الاستراتيجية. فالتنسيق المفتوح مع أكثر من طرف سياسي في آن واحد، بالتزامن مع غياب بعض الوجوه الوازنة عن اللقاء الأخير، يضع المصداقية السياسية للرجل على محك حقيقي أمام مختلف الفرقاء والفاعلين بالإقليم.

ختاماً، يقف سليمان أزواغ أمام مفترق طرق حاسم يحدد مستقبله السياسي بالإقليم، بين ضرورة حسم انتمائه الحزبي بشكل نهائي والالتزام بقواعده، أو الاستمرار في نهج تعدد الخيارات الذي يهدد بفقدان الدعم الشامل. ويبقى المتابعون للشأن المحلي في ترقب دائم لمعرفة كيف ستنعكس هذه الموازين الجديدة على الخريطة السياسية للناظور.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا