آخر الأخبار

بسبب تعليق على “فيسبوك”.. متابعة مواطن بمراكش تثير غضبا حقوقيا بعد أيام من قضية مماثلة

شارك

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، عن استنكارها الشديد لمتابعة المواطن يحيى الزاوي قضائيا على خلفية تعليق نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الأمر يتعلق بمتابعة مرتبطة بالتعبير عن الرأي والمواقف السلمية.

وعلى إثر المتابعة، جرى حجز هاتفه الشخصي، مع إلزامه بأداء كفالة مالية قدرها 5000 درهم، فيما اعتبرت الجمعية أن الأمر يتعلق بمجرد تعليق مقتضب على دعوة منشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا يتضمن، بحسبها، أي إساءة أو تحريض على العنف أو الكراهية.

وأضافت أن الدعوة التي جاء التعليق بشأنها لم تتضمن تحديدا لمكان للاحتجاج السلمي، معتبرة أن ذلك لا يمنحها، بحسب قراءتها، طابعا تنظيميا، وأن متابعة صاحب التعليق تثير إشكالات مرتبطة بتأويل النصوص الجنائية وتطبيقها في قضايا التعبير عن الرأي.

وفي هذا السياق، انتقدت الهيئة الحقوقية ما وصفته بالتأويل “الفضفاض” للنص الجنائي، معتبرة أن تحويل تعليق مقتضب إلى أساس لمتابعة قضائية من شأنه التضييق على حرية التعبير، خاصة في ظل تنامي النقاش العمومي عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

كما أثارت الجمعية مسألة حجز الهاتف الشخصي للمعني بالأمر، معتبرة أن الإجراء يمس بالحق في الخصوصية، مشيرة إلى أن الحق في حرية الرأي والتعبير والخصوصية تحميه مجموعة من المرجعيات الوطنية والدولية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

واعتبرت الجمعية أن متابعة الزاوي تندرج ضمن استمرار المتابعات التي تطال مواطنين ونشطاء ومدونين بسبب آرائهم ومواقفهم السلمية، منتقدة ما اعتبرته تغليب المقاربة الأمنية في التعامل مع بعض أشكال التعبير عبر الفضاء الرقمي.

وعلى إثر ذلك، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الفرع المحلي بإسقاط المتابعة القضائية في حق يحيى الزاوي وباقي المتابعين على خلفية آرائهم ومواقفهم السلمية، كما طالبت بالإفراج عن هاتفه الشخصي، داعية في الوقت نفسه إلى احترام الحق في حرية التعبير والاحتجاج السلمي.

وتأتي هذه القضية بعد أيام من ملف الشاب مراد هبال، الذي سبق للجمعية نفسها أن عبرت عن استنكارها لمتابعته والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم على خلفية تدوينات منشورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في قضية أعادت بدورها إلى الواجهة النقاش حول حدود المتابعة القضائية على خلفية التعبير عبر الفضاء الرقمي.

في غضون ذلك، دعا التنظيم الحقوقي المحلي مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية إلى التضامن مع يحيى الزاوي وباقي المتابعين بسبب آرائهم ومواقفهم السلمية، مؤكدا مواصلة الترافع من أجل حماية حرية الرأي والتعبير والحد من المتابعات التي اعتبرها مساسا بهذا الحق.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا