هبة بريس – محمد زريوح
أدان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور بشدة التصرفات القمعية غير المسبوقة التي تمارسها القوات العسكرية الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة، وذلك على خلفية موجة الهجوم التي نفذتها مجموعة من الشباب عبر اقتحام المعبر الحدودي أو عن طريق السباحة للوصول إلى الثغر المحتل خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح البيان الحقوقي أن ما يجري بسبتة تجاوز كل الحدود، مشيراً إلى أن السلطات الإسبانية تتعقب المهاجرين المغاربة حتى داخل الغابات وتستهدفهم بعنف مفرط، حيث تُسجل عائلات عديدة قلقاً بالغاً بسبب انقطاع أخبار أبنائها المفقودين، في وقت تعمد فيه القوات الأمنية إلى تحطيم هواتفهم المحمولة لمنعهم نهائياً من الاتصال بذويهم للاطمئنان عليهم.
وكشفت الشهادات الميدانية عن استهداف ممنهج لأطراف المهاجرين بغرض تكسيرها، حيث وثقت الحالات الأخيرة إصابات بكسور بليغة؛ إذ أكد أحد الضحايا كيف تكاتف ثلاثة عناصر عسكرية لإسقاطه وضربه بوحشية في رجليه، مما أسفر عن إصابته بكسرين مزدوجين أفقداه القدرة كلياً على الحركة.
وأثار الفرع الحقوقي تساؤلات مشبوبة بالقلق حول طبيعة التعليمات التي تتلقاها هذه القوات لتعمد كسكسر أطراف الشباب والأطفال، معتبراً أن هذه الحملة القمعية المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع تبدو وكأنها انتقام ممنهج من دولة تفترض فيها حماية حقوق الإنسان، تنفيذاً لأجندات ورغبات قوى اليمين المتطرف.
واختتم فرع الجمعية بيانه بتوجيه نداء عاجل لوقف هذه الانتهاكات الصارخة، مطالباً بوضع حد فوري لاستغلال مآسي المهاجرين وطالبي اللجوء، والكف عن الأعمال القمعية التي تنتهك أبسط القواعد الإنسانية.
المصدر:
هبة بريس