هبة بريس -إ.السملالي
في واحدة من أكثر لحظات مهرجان «رابأفريكا» بالرباط إثارةً للانتباه، وجدت الفنانة المغربية منال بنشليخة نفسها أمام موقف إنساني لافت، بعدما تحولت هتافات الجمهور باسم الفنان Stormy إلى لحظة مؤثرة خلف كواليس الحفل.
منال، التي تحظى بشريحة واسعة من الجمهور وتحافظ على حضور لافت في المشهد الموسيقي المغربي، اعتلت منصة المهرجان وسط حشد جماهيري كبير، وقدمت باقة من أعمالها التي تفاعل معها الحاضرون بالغناء والتصفيق والهتافات، في أجواء احتفالية طبعتها الحماسة.
غير أن أجواء الحفل سرعان ما اتخذت منحى مختلفاً، بعدما بدأت أصوات من بين الجماهير تتعالى مرددة اسم Stormy، الذي كان مبرمجاً للصعود إلى المنصة في الفقرة الموالية واختتام السهرة.
وبحسب معطيات حصلت عليها “هبة بريس”، فإن استمرار هتافات الجمهور باسم Stormy كان له وقع بالغ على منال، التي غادرت المنصة متأثرة قبل أن تدخل، وفق المعطيات ذاتها، في حالة من الانهيار والبكاء داخل الكواليس.
ولا يمكن فصل هذا التفاعل الجماهيري عن طبيعة البرمجة الفنية للسهرة، التي جمعت اسمين يتمتعان بقاعدة جماهيرية واسعة، وإن كانت لكل منهما خصوصيتها. فمنال تمتلك حضوراً قوياً لدى جمهورها، بينما يحظى Stormy بدوره بشعبية كبيرة، ولا سيما في أوساط الجمهور الرباطي، بالنظر إلى ارتباط اسمه بجماهير الجيش الملكي، سواء من خلال دعمه للفريق، وهو ما يمنحه حضوراً خاصاً داخل العاصمة.
وبذلك، بدا المشهد وكأنه صراع غير معلن بين موجتين من الحماس الجماهيري جمهور جاء للاستمتاع بفن منال، وآخر كان يترقب بفارغ الصبر ظهور Stormy، فتعالت الهتافات باسمه حتى قبل اعتلائه المنصة.
ومع ذلك، فإن هتاف الجمهور باسم Stormy لا ينتقص من المكانة التي تحظى بها منال لدى جمهورها، بقدر ما يعكس طبيعة اللحظة الجماهيرية وتداخل القواعد الشعبية للفنانين في سهرة واحدة
المصدر:
هبة بريس