آخر الأخبار

حين غابت آليات التجهيز ببولمان.. أبناء الجبل يتحملون المسؤولية ويفتحون الطريق بأنفسهم

شارك

هبة بريس – ع محياوي

تدخل عدد من أبناء المنطقة ميدانياً لإعادة فتح مقطع من الطريق الرابطة بين أمان إيلّا وتيزي إينورار بإقليم بولمان، بعدما تضررت الطريق بفعل التساقطات الأخيرة، ما أثر على حركة السير والتنقل بالمنطقة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد مرت عدة أيام دون تسجيل تدخل فعلي بالسرعة المطلوبة من الجهات المختصة، الأمر الذي دفع ساكنة المنطقة إلى النزول إلى الميدان، وتسخير إمكانياتها المتاحة من أجل إزالة العوائق وفتح الطريق أمام مستعمليها.

ويعكس هذا التدخل روح التضامن والتعاون التي تتميز بها ساكنة المناطق الجبلية، خصوصاً في مواجهة الظروف الصعبة التي تفرضها التساقطات والأضرار التي قد تلحق بالطرق والمسالك.

غير أن مبادرة أبناء المنطقة تطرح في المقابل تساؤلات حول مدى جاهزية فرق التدخل التابعة للجهات المختصة بقطاع التجهيز، ومدى سرعة استجابتها للأضرار التي تصيب الشبكة الطرقية، خاصة أن ضمان استمرارية حركة السير وتأمين الولوج إلى المناطق الجبلية يظل من صميم مسؤوليات الجهات المعنية.

وتطالب الساكنة، وفق ما تعكسه هذه المبادرة، بتدخل المصالح المختصة بشكل عاجل لإجراء المعاينات اللازمة وإصلاح الأضرار التي لحقت بالطريق، بما يضمن سلامة مستعمليها ويحول دون تكرار الوضع نفسه مستقبلاً.

وتبقى مبادرة أبناء الجبل محل تقدير، لما تعكسه من تضامن ومسؤولية جماعية، غير أن استمرار الاعتماد على المبادرات الذاتية في فتح الطرق يطرح سؤالاً مشروعاً حول ضرورة تعزيز التدخل المؤسساتي والاستجابة السريعة لاحتياجات الساكنة، خصوصاً بالمناطق الجبلية التي تزداد هشاشة بنيتها الطرقية خلال فترات التساقطات.

فالطريق ليست امتيازاً، وإنما مرفق أساسي وحق للساكنة، وضمان استمرارية حركة السير مسؤولية تتطلب تدخلاً استباقياً وسريعاً من الجهات المختصة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا