اعتبر مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الممارسة السياسية بالنسبة للحزب تقوم على القرب من المواطنين والاستمرارية في العمل والاحتكام إلى البرامج والنتائج، بعيدا عن التحركات الظرفية التي تفرضها المواعيد الانتخابية.
وأوضح بايتاس، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب باشتوكة آيت باها، أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ سنوات العمل المباشر مع المواطنين ووضع المصلحة العامة في صلب ممارسته السياسية، في إطار تصور يسعى إلى تقديم فعل سياسي ينسجم مع المسار الديمقراطي الذي راكمته المملكة.
ووصف المتحدث العمل الحزبي القائم على التحرك مع اقتراب الانتخابات بمنطق “الأمتار الأخيرة”، مبرزا أن التجمع الوطني للأحرار يشتغل على امتداد الولاية كاملة، انطلاقا من قناعة مفادها أن ثقة المواطنين لا تبنى في ظرف محدود، وإنما من خلال العمل المتواصل وما يتحقق من نتائج على أرض الواقع.
واستعاد بايتاس محطة انتخابات 2021، موضحا أن التعاقد الذي أبرمه الحزب مع المغاربة آنذاك استند إلى أهداف والتزامات واضحة، فيما عملت الحكومة خلال الولاية الحالية، على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية، على تنزيل عدد من الأوراش في سياق اتسم بصعوبات متعددة، من بينها توالي سنوات الجفاف وتداعيات أزمات مختلفة.
ويرى عضو المكتب السياسي لحزب “الأحرار” أن حصيلة هذا العمل باتت قابلة للتقييم من طرف المواطنين، بالنظر إلى ما تحقق من مشاريع ونتائج، مؤكدا أن الحزب سيواصل الوفاء بالتعاقد الذي أقامه مع المغاربة والحفاظ على المنهج السياسي الذي اختاره منذ البداية.
وفي نظر بايتاس، يتقدم الخيار الديمقراطي على الحسابات السياسية الظرفية، إذ ينبغي أن يقوم التنافس الحزبي على البرامج والمشاريع والسياسات الواضحة، لا على البحث عن مكاسب سياسية سريعة كلما اقترب موعد انتخابي.
ورفض الفاعل الحزبي اختزال تقييم العمل السياسي والحكومي في عبارات جاهزة أو أحكام قيمة سريعة، معتبرا أن مناقشة ما تحقق خلال سنوات من التدبير تقتضي الاحتكام إلى الوقائع والنتائج، بما يتيح نقاشا عموميا رصينا بعيدا عن الخطابات الموجهة للاستهلاك السياسي.
وتوقف بايتاس عند العمل الذي يقوم به منتخبو ومناضلو التجمع الوطني للأحرار على المستويين المحلي والجهوي، مبرزا أن النقاش داخل هياكل الحزب بشأن القضايا التي تهم المواطنين يعكس دينامية تنظيمية مستمرة، لا ترتبط بموعد انتخابي بعينه، وإنما تقوم على التواصل والإنصات والحضور الميداني.
كما أشار إلى الروابط التي تجمع مناضلي الحزب ومنتخبيه في مناطق سوس وواد نون وسيدي إفني، معتبرا أن تماسك التنظيمات الحزبية والقدرة على الاشتغال الجماعي والترافع عن القضايا المحلية والانشغالات اليومية للساكنة تشكل عناصر أساسية في قوة التجمع الوطني للأحرار.
وخلص بايتاس إلى أن الحزب سيواصل ممارسة السياسة وفق المنهج نفسه، بالاستناد إلى التعاقد والبرامج والمشاريع والنتائج، بما يعزز الثقة في العمل السياسي ويساهم في ترسيخ ممارسة ديمقراطية مسؤولة تقوم على احترام وعي المواطنين وقدرتهم على تقييم الحصيلة.
المصدر:
هسبريس