هبة بريس – جرسيف
يبدو أن حزب التقدم والاشتراكية اختار هذه المرة دخول السباق الانتخابي بجرسيف بمنطق مختلف، فبعد الإعلان عن أمحمد الفيلالي وكيلاً للائحة الحزب، جاء اختيار الأستاذ عبد المجيد بوجيدة وصيفاً ليمنح اللائحة تركيبة شبابية قد تفرض نفسها بقوة في حسابات الانتخابات المقبلة. وقد أعلن الحزب أن استكمال اللائحة تم يوم 18 غشت 2026، لتصبح ثنائية الفيلالي وبوجيدة جاهزة لخوض المنافسة على مقعدي إقليم جرسيف بمجلس النواب.
اختيار بوجيدة لا يبدو مجرد استكمال عددي للائحة، خصوصاً بالنظر إلى حضوره داخل عدد من مناطق الإقليم، حيث يحظى، حسب المعطيات المتداولة محلياً، بسمعة طيبة لدى عدد من أبناء جرسيف وتادارت وبركين ورأس القصر. وإذا نجح الحزب في تحويل هذا الامتداد الاجتماعي إلى تعبئة انتخابية فعلية، فقد تصبح اللائحة منافساً جدياً على أحد المقعدين، بل وقد تدخل حسابات المنافسة على المقعدين معاً.
الحزب نفسه يراهن على مسار بوجيدة الذي يجمع بين 12 سنة من التجربة السياسية والتنظيمية والعمل الميداني، إلى جانب اشتغاله أستاذاً بالتعليم الإعدادي، وتكوينه الجامعي في الجغرافيا والتهيئة ثم القانون العام، وصولاً إلى حصوله على الماستر في القانون العام في يوليوز 2026، وفق البلاغ الذي أعلن استكمال اللائحة.
أما أمحمد الفيلالي، فقد سبق للحزب أن اختاره وكيلاً للائحة بعد مسار من الحوار والعمل السياسي والتنظيمي، ويقدمه باعتباره من الكفاءات الشابة التي تجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة المهنية والمجال الفلاحي والعمل الجمعوي. وهنا تكمن نقطة قوة اللائحة: الفيلالي في موقع القيادة، وبوجيدة يضيف امتداداً انتخابياً واجتماعياً في عدد من مناطق الإقليم، ما يجعل الثنائي مختلفاً عن لوائح تعتمد فقط على اسم واحد أو تجربة انتخابية سابقة.
وبهذا المعطى الجديد، قد تكون معركة المقعدين البرلمانيين بجرسيف مفتوحة أكثر مما يتوقع البعض. فدخول وجوه شابة تحمل حضوراً محلياً، في ظل رغبة جزء من الناخبين في التغيير وتجريب أسماء جديدة، يمكن أن يعيد ترتيب الحسابات. لكن السؤال الحقيقي سيبقى في القدرة على ترجمة الشعبية والسمعة والحضور الميداني إلى أصوات يوم الاقتراع: هل يستطيع الفيلالي وبوجيدة تقديم بديل انتخابي حقيقي للمترشحين الذين سبق أن جربتهم ساكنة جرسيف، وهل يكون هذا الثنائي هو المفاجأة التي تقلب موازين المنافسة؟
المصدر:
هبة بريس