آخر الأخبار

جدل داخل الاتحاد الاشتراكي حول طريقة حسم اللائحة الجهوية النسائية بالدار البيضاء

شارك

أثارت الطريقة التي جرى بها تدبير جلسات البت في الترشيحات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الخاصة باللائحة الجهوية النسائية بجهة الدار البيضاء-سطات، جدلا واسعا، في ظل ملاحظات وانتقادات بشأن المعايير المعتمدة في اختيار المرشحات، ومدى احترام مبادئ الحياد التنظيمي وتكافؤ الفرص.

وبحسب مصادر لـ”العمق المغربي”، فقد ضمت لائحة الراغبات في الترشح عددا من الأسماء، من بينها سناء بداوي، زوجة المرشح عن دائرة الحي الحسني مروان عمامة، والتي التحقت بالحزب قبل أقل من سنة، إلى جانب ليلى بوهو، الكاتبة الإقليمية للحزب بدائرة عين الشق، ومريم جمال الإدريسي، عضوة المجلس الوطني للحزب، فضلا عن سعاد بنور، الأستاذة الجامعية التي لم تحضر هذه الجلسة، وحياة بركات، عضوة الكتابة الإقليمية بالجديدة، وعائشة الجابري، المحامية، ووفاء البوعمري، المنتخبة باسم حزب الاستقلال بمجلس جهة الدار البيضاء-سطات والرئيسة السابقة لجماعة أولاد زيان، إلى جانب أسماء أخرى تقدمت للمنافسة على اللائحة الجهوية.

وأوضحت المصادر أن لجنة البت في الترشيحات ترأسها مصطفى عجاب، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، إلى جانب مهدي المزواري، الكاتب الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء-سطات، فضلاً عن عدد من مرشحي الدوائر المحلية، حيث عقدت جلسات منفصلة مع المرشحات الراغبات في الظفر بالتزكية الجهوية.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها “العمق المغربي”، فقد تركزت جلسات الاستماع حول المسارات السياسية والتنظيمية للمرشحات، ومدى حضورهن داخل الحزب، إلى جانب تقييم مؤهلاتهن وقدرتهن على تمثيل الاتحاد الاشتراكي والدفاع عن برنامجه وتوجهاته داخل المؤسسة التشريعية.

غير أن عدداً من المشاركات أبدين، وفق المصادر ذاتها، ملاحظات بشأن طريقة تدبير جلسات الاستماع، معتبرات أن المعايير المعتمدة في عملية الانتقاء لم تكن واضحة وموحدة بالشكل الكافي، وهو ما أثار نقاشاً حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسات.

وزادت حدة الجدل، وفق المصادر نفسها، بسبب حضور مروان عمامة ضمن اللجنة التي شاركت في تدبير عملية الاستماع إلى المرشحات، في الوقت الذي كانت زوجته سناء بداوي من بين المتنافسات على التزكية الجهوية النسائية.

واعتبرت المصادر أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول مدى احترام الحياد التنظيمي في تدبير عملية الانتقاء، وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحات، خاصة في ظل وجود علاقة زوجية مباشرة بين أحد المشاركين في تدبير العملية وإحدى المتنافسات عليها.

كما اشتكت بعض المترشحات، وفق المصادر، مما وصفنه بـ”الكولسة” خلال جلسات الاستماع، معتبرات أن طريقة ترتيب الاستماع إلى المرشحات وتدبير النقاش لم تكن موحدة بالنسبة إلى الجميع، وهو ما غذى حالة من الاستياء داخل صفوف بعض المشاركات.

وتطرح هذه المعطيات، بحسب المصادر، أسئلة أوسع حول المعايير التي ينبغي أن تحكم اختيار مرشحات اللائحة الجهوية النسائية، ومدى اعتماد الكفاءة والمسار السياسي والتنظيمي والنضالي والقدرة على الترافع داخل المؤسسة التشريعية كعناصر أساسية في عملية التزكية.

كما اعتبرت المصادر أن طبيعة اللائحة الجهوية النسائية تفرض اعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن تمثيلية سياسية حقيقية، وتمنح الأفضلية للكفاءات القادرة على الاضطلاع بمهام التمثيل البرلماني والدفاع عن توجهات الحزب وبرنامجه.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تشهد فيه الأحزاب السياسية استعدادات مكثفة لحسم لوائح مرشحيها للانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تنافس قوي على المواقع الانتخابية، خاصة اللوائح الجهوية النسائية التي أصبحت تستقطب عدداً متزايداً من الأسماء الراغبة في دخول المؤسسة التشريعية.

في غضون ذلك، تواصلت جريدة “العمق المغربي” مع عضوين من المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قصد أخذ وجهة نظر الحزب والرد على المعطيات والانتقادات المثارة بشأن طريقة تدبير جلسات البت في الترشيحات، غير أنهما لم يدليا بأي تصريح أو توضيح في الموضوع.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا