هبة بريس – عبد اللطيف بركة
يبدو أن موسم الترحال الحزبي قد انطلق مبكرا بجهة سوس ماسة، مع بروز تحركات سياسية متسارعة لإعادة ترتيب التموقعات واستقطاب عدد من المنتخبين والوجوه المحلية، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن عددا من الوجوه المنتمية إلى أحزاب مشاركة في الحكومة شرعت، في وقت مبكر، في تغيير وجهتها السياسية نحو حزبين حزب الأصالة والمعاصرة متبوعا بحزب الاستقلال، في حراك يتجاوز عمالة أكادير إداوتنان ليشمل أيضا أقاليم اشتوكة آيت باها وتارودانت وتيزنيت وطاطا.
وفي أكادير إداوتنان، يجري الحديث عن أربعة رؤساء جماعات ضمن هذا الحراك، التقوا ب “البام” بينما تتحدث المعطيات نفسها عن تحركات واتصالات في أقاليم أخرى، ما يطرح احتمال اتساع رقعة الانتقالات خلال المرحلة المقبلة، بعدما استطاع حزب الاستقلال استقطاب منتخبين من أحزاب أخرى خصوصا بتارودانت الجنوبية وتيزنيت.
ويظهر حزب الأصالة والمعاصرة، وفق المعطيات المتداولة، ضمن الأحزاب الأكثر استقطابا للمنتخبين والوجوه السياسية المحلية بجهة سوس ماسة، مستفيدا من حركية تنظيمية وسياسية تسعى إلى بناء حضور انتخابي قوي قبل دخول السباق بشكل أكثر وضوحا.
ولا تبدو هذه التحركات مجرد انتقالات فردية، إذ إن توقيتها المبكر يعكس رغبة عدد من الفاعلين في حسم تموقعاتهم السياسية قبل اقتراب موعد الاستحقاقات الجماعية، في وقت بدأت فيه مختلف التنظيمات في البحث عن مرشحين وازنين وقواعد انتخابية قادرة على المنافسة.
وإذا تأكدت الأسماء والأعداد المتداولة، فإن الخريطة السياسية بالجهة قد تكون أمام موجة ترحال حزبي جديدة، من شأنها إعادة توزيع موازين القوى بعدد من الجماعات والأقاليم، ورفع منسوب التنافس بين مختلف التنظيمات السياسية خصوصا في الانتخابات الجماعية و الجهوية والمهنية السنة القادمة.
وبذلك، يبدو أن سوس ماسة دخلت مبكراً أجواء السباق الانتخابي، وأن موسم الانتقالات السياسية قد يكون واحدا من أبرز عناوين المرحلة المقبلة.
المصدر:
هبة بريس