آخر الأخبار

تارودانت.. هل بدأت ملامح السباق الانتخابي تظهر قبل أوانها؟

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، بدأت الساحة المحلية بإقليم تارودانت تعرف حركية سياسية متزايدة، من خلال تكثيف بعض الفاعلين حضورهم في عدد من اللقاءات والأنشطة والمناسبات، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول طبيعة هذه التحركات وحدودها بين التواصل السياسي والعمل الميداني من جهة، والاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة من جهة أخرى.

ولا يعني الحضور في الفضاء العام، في حد ذاته، انطلاق حملة انتخابية، إذ يظل التواصل مع المواطنين والوقوف على قضاياهم جزءا من الممارسة السياسية العادية، غير أن تزامن ارتفاع وتيرة هذه الأنشطة مع اقتراب الانتخابات يطرح تساؤلات لدى متابعي الشأن المحلي حول ما إذا كان الأمر يتعلق بدينامية سياسية طبيعية أم ببداية تشكل اصطفافات وتحركات انتخابية قبل انطلاق الحملة رسميا.

ويزداد النقاش حدة عندما يتحول الحضور السياسي إلى مناسبات متكررة تركز على إبراز القرب من المواطنين، دون أن يواكب ذلك بالضرورة تقديم حصيلة دقيقة حول ما تحقق على أرض الواقع أو توضيح الالتزامات والبرامج التي يمكن تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

في المقابل، تبدو انتظارات سكان إقليم تارودانت أكبر من مجرد الحضور المناسباتي “الرمى أو حفل توزيع الجوائز أو وليمة…”، خصوصا في ملفات التشغيل، والماء، والطرق، والنقل، والخدمات الصحية، ودعم العالم القروي والتنمية الاقتصادية. وهي ملفات تجعل تقييم الفاعلين السياسيين مرتبط بما قدموه من حلول ومبادرات أكثر من حجم ظهورهم في المناسبات العامة.

ومع اقتراب الاستحقاقات، سيكون الاختبار الحقيقي أمام مختلف المتنافسين هو قدرتهم على الانتقال من خطاب القرب إلى تقديم حصيلة قابلة للنقاش، وبرامج واضحة، والتزامات محددة يمكن للناخبين قياسها ومحاسبة أصحابها بشأنها.

وبذلك، قد لا يكون السؤال الأهم في تارودانت هو من بدأ التحرك مبكرا، وإنما ما الذي يحمله هذا التحرك من أفكار وبرامج، وما الذي يمكن أن يقدمه للناخب بعيدا عن منطق الحضور الظرفي والحسابات الانتخابية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا