هبة بريس-عبد اللطيف بركة
تتسع شكاوى سكان عدد من مناطق إقليمي اشتوكة آيت باها و تارودانت بسبب تكرار انقطاعات الماء الصالح للشرب، في وضعية تزداد حدة مع ارتفاع درجات الحرارة وتصاعد الطلب على هذه المادة الحيوية.
ففي آيت عميرة باشتوكة آيت باها، تحولت الانقطاعات المتكررة إلى مصدر قلق يومي للأسر، التي تجد نفسها مضطرة إلى البحث عن بدائل لتأمين حاجياتها الأساسية، من خلال تخزين المياه والاستعانة بالصهاريج المتنقلة، في وقت تعرف فيه المنطقة نشاطا فلاحيا مكثفا وضغطا متزايدا على الموارد المائية.
ولا تقف الإشكالية عند حدود آيت عميرة، إذ تتكرر شكاوى مماثلة في عدد من المناطق القروية بإقليم تارودانت، حيث يواجه السكان صعوبات في ضمان تزود منتظم بالماء، وسط مطالب بتدخل الجهات المختصة لمعالجة الأعطاب وتحسين شبكات التوزيع وضمان استمرارية الخدمة.
وتعيد هذه الوضعية طرح مفارقة لافتة في سوس، حيث توجد مناطق فلاحية ذات إنتاج مكثف، بينما يجد جزء من السكان أنفسهم أمام صعوبات في الحصول على الماء المخصص للاستعمال اليومي.
ويرى متابعون أن معالجة الأزمة تتطلب تجاوز الحلول الظرفية نحو تدبير أكثر نجاعة للموارد المائية، وتقوية شبكات التوزيع والحد من ضياع المياه.
ومع استمرار موجات الحرارة، يخشى السكان من أن تتحول الانقطاعات المتكررة إلى أزمة أكثر حدة خلال فترات الذروة، خصوصا بالمناطق التي تعرف نمواً سكانيا وعمرانيا متسارعا.
وبين ضغط الفلاحة، وتراجع الموارد المائية، تظل ساكنة اشتوكة وتارودانت في انتظار حلول عملية تضمن حقها في التزود المنتظم بالماء، بعيدا عن التدخلات المؤقتة التي لا تنهي المشكلة من جذورها.
المصدر:
هبة بريس