كود – عثمان الشرقي//
رجعات هاد الأيام أغنية “أنا الغلطان” ديال الفنان المعتزل محمد رزقي (الشاب رزقي سابقا) كتدور فالسوشيال ميديا، وخاصة فـ “تيك توك” ،هاد الرجوع خلا بزاف د الناس يتفاجؤوا من رد الفعل ديال الفنان لي كيطالب بمقاطعة أعمالو القديمة وكيتبرأ منها.
هاد الموقف كيطرح علامات استفهام كبيرة على الطريقة لي كيتعامل بيها بعض الفنانين المعتزلين م الماضي الفني ديالهم، واش فعلا من حقهم يفرضوا “الرقابة” على الذاكرة د الجمهور؟
الإشكال الأول فالموقف ديال محمد رزقي هو النظرة ديالو للفن لي قدمو ،ملي كيتبرأ الفنان من أغانيه وكيعتبرها “غلطة” أو حاجة خاصها تمحى، بحال يلا كيتعامل مع الإنتاج الفني كأنو شرويطة قديمة خاصها تلاح, الأغنية ملي كتخرج وتنجح، مابقَاتش ملك لشي حد، وإنما ولات جزء من الهوية الثقافية والذاكرة العاطفية ديال جيل كامل كبر معاها، ومن الصعب يجي الفنان يقول للناس “نساو هادشي “.
هاد الخطاب ديال “التبرؤ والتحريم” كيبين واحد النوع من عدم المصالحة مع الذات، الأغاني لي قدمها الشاب رزقي فالتسعينات كانت أغاني عاطفية، عبرات على مشاعر ملايين الشباب فداك الوقت،بطريقة محترمة ونقية فعلاش هاد الإصرار على شيطنة هاد الماضي والتعامل معاه كأنه “جُرم”؟ ا
هاد الندم والتبرؤ من الماضي هو نتيجة للتأثر بـ الأفكار الظلامية المتزمتة لي شاعت فواحد الوقيتة فااتسعينات،حيث هاد الإيديولوجيات كتحارب الفن بجميع أشكالو وكتعتبرو “غلطة” و “جريمة”، وكتزرع فقلب الفنان إحساس قاتل بالذنب والخوف من الماضي ديالو ،هاد الفكر الضيق كيرد الموسيقى والإبداع بحال يلا هما جريمة، وكيخلي الفنان يشوف أجمل وقيتة العطاء والشباب ديالو بحالا “أيام الجاهلية”، بلا ما يميز بين الفن الراقي والهادف، وبين التحلل الأخلاقي، هاد الشيطنة للماضي الفني هي لي كتخلي فنان معتزل يدخل فصراع مع راسو ومع المجتمع، عوض ما يتصالح مع التاريخ ديالو كجزء من مسارو الإنساني.
لاعتزال حق شخصي لأي واحد بغا يبعد على الأضواء، ولكن محاولة فرض هاد الاختيار على الجمهور ومنعهم من الاستمتاع بإنتاج فني قديم فيه نوع من الوصاية الفكرية.
السوشيال ميديا والأنترنيت مكديرش “التوبة الرقمية”، الأرشيف موجود والجمهور كيتعامل مع المادة الفنية بجمالية ونوستالجيا، ماشي بخلفية دينية أو إيديولوجية، هاد التراند كيدل على أن الأغنية كانت ناجحة وصادقة، وبلاصة ما يشوف الفنان هادشي كإهانة أو مشكل، كان خاصو يفتاخر بيه لحقاش الفن هو لي عطاه الشهرة حتى مني دار اللحية.
موقف محمد رزقي من تريند “أنا الغلطان” كيبين فجوة كبيرة بين فنان باغي يفرض الأجندة الشخصية والتغيرات الفكرية ديالو على مجتمع كامل، وبين جمهور وفي للموسيقى والذاكرة ديالو، الاعتزال الحقيقي هو الانسحاب فهدوء، أما الدخول فمعارك مع “أرشيف الأنترنيت” ومطالبة الناس بمسح ذكرياتهم، فهو مكيزيد غير يحيي الارشيف ديالو.
المصدر:
كود