أفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” أن النائبة البرلمانية خدوج السلاسي قررت التراجع عن ترشحها لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة فاس الجنوبية، باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك قبل أسابيع قليلة من الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قرار السلاسي بالانسحاب من السباق الانتخابي جاء بشكل مفاجئ، في وقت كانت فيه قد حصلت على تزكية حزبها لخوض الاستحقاق التشريعي، ما يطرح تساؤلات بشأن خلفيات هذا القرار وتوقيته، خاصة في ظل الاستعدادات التي باشرتها الأحزاب السياسية تحضيراً للاستحقاقات المقبلة.
وأكدت المصادر ذاتها، أنه إلى حدود الساعة، لم تتضح الأسباب المباشرة التي دفعت النائبة البرلمانية إلى التراجع عن خوض الانتخابات، مشيرة إلى أن السلاسي لمحت في أكثر من مناسبة عبر صفحتها الرسمية، إلى قرب اتخاذها “قراراً حاسماً وجريئاً” في مسارها السياسي، دون أن تكشف حينها عن طبيعته.
ويأتي انسحاب السلاسي في سياق انتخابي يتسم بتنافس قوي بدائرة فاس الجنوبية، التي تعد من أكثر الدوائر الانتخابية حساسية داخل المدينة، بالنظر إلى طبيعة الأسماء التي يُرتقب أن تتنافس على مقاعدها البرلمانية، من بينها زينة شهيم، وعزيز اللبار، ومحسن أزمي، ومحمد خيي، وخالد العجلي، وعلي لقصب، وهي أسماء راكمت حضوراً سياسياً وانتخابياً داخل فاس.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن قرار السلاسي شكل مفاجأة للقيادة الوطنية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التي يقودها إدريس لشكر، لاسيما أن الحزب كان قد حسم في تزكيتها لخوض الانتخابات التشريعية، في وقت تتواصل فيه عملية ترتيب لوائحه الانتخابية استعداداً لاستحقاق 23 شتنبر 2026.
وكان إدريس لشكر قد منح التزكية لخدوج السلاسي، مباشرة بعد انطلاق عملية الإعلان عن مرشحي الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، غير أن انسحابها أعاد خريطة الترشيحات داخل حزب «الوردة» بدائرة فاس الجنوبية إلى نقطة جديدة من الترتيب، في انتظار الحسم في اسم المرشح البديل.
المصدر:
العمق