أصدر فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، قرارا جديدا يقضي بتعيين عدد كبير من الولاة والعمال آمرين مساعدين بالصرف، إلى جانب الخزنة الإقليميين والجهويين المكلفين بالمحاسبة، وذلك في إطار تدبير الاعتمادات المفوضة من الحساب الخصوصي للخزينة «صندوق التنمية الترابية المندمجة».
وبموجب القرار، تم تعيين ولاة الجهات وعمال الأقاليم آمرين مساعدين بصرف الاعتمادات التي يفوضها إليهم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، مع إسناد مهام المحاسبة إلى الخزنة المختصين ترابيا.
ويشمل التفويض، وفق القرار الوزاري، النفقات الملتزم بها إلى غاية متم شهر ديسمبر 2025، فضلا عن مجموعة من العمليات المالية المرتبطة بالصفقات المبرمة في إطار الاعتمادات المفوضة.
وتشمل هذه الصلاحيات، على وجه الخصوص، الغرامات المترتبة عن التأخير في تنفيذ الصفقات، إضافة إلى حجز الضمان المؤقت أو النهائي، والاقتطاع الضامن، فضلاً عن إصدار بيانات الدفع والأوامر بالتحصيل المتعلقة بالمبالغ المدفوعة بصفة زائدة والمرتبطة بالنفقات المنفذة في إطار الاعتمادات المفوضة.
كما حدد القرار بنود الحساب الخصوصي للخزينة التي يمكن للآمرين المساعدين بالصرف تنفيذ النفقات منها، وذلك في حدود الاعتمادات التي تم تفويضها إليهم.
ويكرس القرار دور الولاة والعمال في تنفيذ الاعتمادات المفوضة على المستوى الترابي، من خلال منحهم صفة آمرين مساعدين بالصرف، في حين يتولى الخزنة الإقليميون أو خزنة العمالات مهام المحاسبة المرتبطة بهذه العمليات.
ويأتي هذا الترتيب في إطار المنظومة القانونية المنظمة للمحاسبة العمومية وتفويض السلطة والإمضاء، إذ استند القرار إلى قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، ولا سيما المادة 16 منه، فضلا عن المرسوم الملكي المتعلق بسن النظام العام للمحاسبة العامة، والمرسوم رقم 2.22.81 المتعلق بتفويض السلطة والإمضاء، والمرسوم الصادر في 3 أغسطس 2026 المتعلق بتعيين آمر بالصرف.
وبذلك، يمنح القرار إطارا قانونيا واضحا للمسؤولين الترابيين للتعامل مع الاعتمادات المفوضة، ويحدد في الوقت نفسه العلاقة بين الآمرين بالصرف والمحاسبين المكلفين بتنفيذ العمليات المالية.
ونص القرار على نشره في الجريدة الرسمية، ودخوله حيز التنفيذ إلى غاية 31 ديسمبر 2026، بما يجعل التفويض المالي الممنوح للولاة والعمال مؤطرا زمنيا خلال ما تبقى من السنة المالية الجارية.
ويعكس القرار، في بعده الترابي، توجها نحو تمكين السلطات المحلية من أدوات مالية وإجرائية لتنفيذ الاعتمادات المرتبطة بالتنمية الترابية، مع إبقاء العمليات خاضعة للقواعد القانونية والمحاسبية المنظمة للمال العام.
ويأتي إدراج عشرات الأقاليم والعمالات ضمن هذا التفويض ليعطي لصندوق «التنمية الترابية المندمجة» امتدادا واسعا على المستوى الوطني، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تسريع تنزيل المشاريع الترابية وتقليص الفوارق بين المجالات، خصوصا في الأقاليم التي تواجه تحديات مرتبطة بالعزلة الجغرافية وضعف البنيات الأساسية.
المصدر:
العمق