في وقت لم تبق فيه سوى أسابيع قليلة على انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، أقدم حزب الأصالة والمعاصرة على تعزيز حضوره السياسي والتنظيمي بجماعة بني أنصار، المتاخمة لمدينة مليلية المحتلة، والتي يرأسها مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، حليم فوطاط، وذلك من خلال افتتاح مقر للحزب وتعيين العضو بجماعة بني أنصار، جمال بنعلي، أمينا محليا للحزب.
ووفق المعلومات المتوفرة لدى “العمق المغربي”، فإنه يرتقب أن يشغل جمال بنعلي أيضا موقع الوصيف ضمن اللائحة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، التي يقودها محمد المومني، في سياق تحركات يسعى من خلالها الحزب إلى تعزيز حضوره بجماعة بني أنصار، التي تعد من أبرز المناطق الانتخابية بالدائرة التشريعية لإقليم الناظور.
وعرف اللقاء الحزبي المنظم بهذه المناسبة حضور الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بالناظور، أحمد المحمودي، إلى جانب النائب البرلماني رفيق مجعيط، ووكيل لائحة الحزب محمد المومني، فضلا عن الأمينة الجهوية لقطاع النساء، سهيلة الصبار، وعدد من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم الناظور.
وبحسب مصادر من داخل حزب الأصالة والمعاصرة تحدثت إلى جريدة “العمق المغربي”، فإن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي الحزب إلى تعزيز حضوره التنظيمي بجماعة بني أنصار، وفتح قنوات تواصل مع المواطنات والمواطنين، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الحزب يعتزم العمل على تغطية مختلف الجماعات الترابية الواقعة ضمن النفوذ الترابي للدائرة الانتخابية لإقليم الناظور، من خلال تقوية حضوره التنظيمي وتوسيع شبكة التواصل مع المنتخبين والفاعلين المحليين.
وفي السياق نفسه، أوضحت المصادر أن مرشح حزب “الجرار”، الذي يرأس جماعة تيزطوطين، رسم خريطة انتخابية واسعة تمكنه من التنقل بين مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، في إطار تحركات انتخابية تستهدف توسيع دائرة الحضور والتواصل، دون أن تخفي أن الحزب يسعى إلى تصدر المشهد السياسي بإقليم الناظور.
وفي المقابل، لم يتأخر حزب التجمع الوطني للأحرار في تكثيف تحركاته، إذ توجه مرشحه حليم فوطاط نحو جماعة زايو، التي يرأسها محمد الطيبي، والتي تعد من معاقل حزب الاستقلال، حيث عقد لقاء مع عدد من المنتسبين إلى الحزب والمنتخبين بمنزل رئيس غرفة الصناعة التقليدية، محمد قدوري.
وشكل اللقاء مناسبة للتباحث بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة تعكس بدورها سعي مرشح “الأحرار” إلى توسيع دائرة تحركاته خارج المجال الترابي لجماعة بني أنصار، وتعزيز حضوره في مناطق انتخابية أخرى بالإقليم.
وفي المقابل، لم تسجل، إلى حدود الآن، تحركات مماثلة لباقي الأحزاب السياسية المرتقب مشاركتها في الاستحقاقات المقبلة، حيث تتابع عددا من التنظيمات السياسية تحركات “البام” و”الأحرار” عن كثب، دون أن تعلن عن لقاءات حزبية أو تحركات تنظيمية مماثلة.
ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت لم تدخل فيه الحملة الانتخابية رسميا بعد، ما يجعل التحركات الحالية جزءا من الاستعدادات التنظيمية والسياسية للأحزاب، في انتظار اتضاح صورة المنافسة بشكل أكبر مع اقتراب موعد الاستحقاقات.
ويبدو أن حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار يفرضان، في المرحلة الحالية، إيقاعا متقدما على مستوى التحركات السياسية بإقليم الناظور، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات باقي الأحزاب، وما ستكشف عنه الحملة الانتخابية من تحالفات وتنافسات وبرامج، قبل الاحتكام في نهاية المطاف إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر المقبل.
المصدر:
العمق