هبة بريس- ع محياوي
في الوقت الذي يفترض أن يشكل فيه شاطئ مهدية فضاءً للراحة والاستجمام واستقبال المصطافين خلال موسم الصيف، تثير بعض المشاهد المتداولة على مستوى عدد من جنباته تساؤلات بشأن كيفية تدبير وتنظيم الأنشطة التجارية الموسمية داخل الفضاء الشاطئي.
فخلال فترات الإقبال الكبير، تتحول بعض المساحات المخصصة للمصطافين إلى أماكن لعرض مختلف السلع، حيث تنتشر الأفرشة والملابس ومجموعة من المنتجات فوق الرمال، بالتزامن مع تنامي نشاط الباعة المتجولين، ما يساهم في تضييق بعض المساحات وخلق مشاهد لا تنسجم، بحسب عدد من الزوار، مع طبيعة الشاطئ كوجهة للاستجمام.
ولا يتعلق الأمر، وفق ما يراه متابعون، بمنع الأنشطة التجارية الموسمية بشكل مطلق، وإنما بإيجاد صيغة تنظيمية تحدد طبيعة هذه الأنشطة وأماكن ممارستها، بما يمنع احتلال المساحات المخصصة للمصطافين ويضمن مروراً سلساً للزوار، خصوصاً في الأيام التي تعرف كثافة كبيرة في الإقبال.
وتأتي هذه المطالب في وقت تعرف فيه الشواطئ المغربية، خلال فصل الصيف، ضغطاً متزايداً بفعل ارتفاع أعداد المصطافين، وهو ما يجعل تدبير الملك العمومي وتنظيم الأنشطة التجارية والنظافة والسلامة من أبرز التحديات المطروحة أمام السلطات والجهات المشرفة على الشواطئ.
وبين حق الباعة في ممارسة أنشطة موسمية وفق القانون، وحق المصطافين في الاستفادة من فضاء عمومي منظم، تبدو الحاجة قائمة إلى مقاربة واضحة ومتوازنة، تجعل من تنظيم شاطئ مهدية مسؤولية مستمرة، وتحافظ على جاذبيته ومكانته كوجهة تستقطب آلاف الزوار خلال فصل الصيف.
ويبقى الرهان الأساسي هو أن تتحول الحركية التجارية التي ترافق موسم الاصطياف من مصدر للفوضى إلى نشاط منظم، بما يضمن مصالح مختلف الأطراف ويحافظ على صورة شاطئ مهدية وجودة الخدمات المقدمة لمرتاديه.
المصدر:
هبة بريس