كود – عثمان الشرقي//
فإسبانيا، كاينة واحد الكاسيطة كتعاود كلما سخن الطرح على سبتة ومليلية: «المغرب ما كانش قبل 1956». هاد الهضرة لي راضعينها خوتنا إلاسبان من إعلام ومدارس فرانكو كتبغي تمسح قرون من تاريخ المغرب كقوة سياسية وعسكرية ودبلوماسية كانت حاكمها من غرناطة حتى لمراكش.
قبل ما تكون إسبانيا دولة موحدة، وقبل ما تكون البرتغال محتلة لسبتة، وقبل ما يكون الاستعمار الأوروبي فشمال إفريقيا أصلاً، كان المغرب كيتحرك كقوة إقليمية عندها سلاطين، جيوش، معاهدات، علاقات تجارية ودبلوماسية، فالأندلس والغرب المتوسطي وهادشي مأرخ عندهم فالأرشيف الإسباني.
نمشيو متلا ل«معاهدة ديال 1274» اللي كاينة فالأرشيف الملكي ديال أراغون، واللي كتعلق بمعاهدة السلام اللي دارت فبرشلونة عام 1274 بين ملك أراغون خايمي الأول والسلطان المريني أبو يوسف يعقوب، فواحد الوقت اللي ما كانتش فيه أصلاً دولة إسبانيا.
الوثيقة مكتوبة بالكاطالانية القديمة، وكتقدم السلطان باعتبارو «سيد المغرب وفاس» و«سيد بني مرين» يعني قبل ستة قرون، كانت وحدة من المقاطعات الابيرية كتفاوض سلطان مغربي، وكتاوا معه شحال تخلص دالعشور باش ميحركش عليهم.
اما فـ1086، يوسف بن تاشفين دخل للأندلس على رأس الجيش المرابطي، وواجه ألفونسو السادس فمعركة الزلاقة، وسالات الگيرة بهزيمة كبيرة للجيوش القشتالية،وفـ1195، جاو الموحدين فمعركة الأرك، فين ربح أبو يعقوب المنصور قشتالة ،هاد الوقائع السكرية قلبات ميزان القوى فغرب المتوسط وخلات المغرب حاكم لازون.
أما ملف مدينة سبتة بوحدو كافي باش يهرّس الأطروحة الإسبانية ،فالوقت اللي كيروج فيه الإعلام الإسباني باللي المدينة “إسبانية قبل ما يكون المغرب”، كيقول التاريخ بلي المغرب حارب لقرون باش يرجعها، أكبر دليل هو “الحصار الكبير لسبتة” فعهد السلطان المولى إسماعيل، اللي دام كثر من 30 عام وهو أطول حصار عسكري فالتاريخ الحديث ،هادشي لي خلا اسبانيا تعامل مع سبتة كـ”مدينة محتلة” وسط تراب مغربي، ماشي كأرض إسبانية طبيعية، والمسألة كانت ديما مسألة ميزان قوى عسكري مشي غياب ديال الدولة المغربية.
وخا إسبانيا تحولات للديمقراطية فـ 1975 مورا ما مات فرانكو، العقيدة الجيوسياسية ديالها تجاه المغرب باقي ما نساتش الرواسب ديال “الفرانكاوية”. هادشي كيبان مني كيتلاقى اليمين واليسار الإسباني على ملف سبتة ومليلية كلما طالبت الرباط باش يتفتح نقاش على هاد جوج المدن المحتلة.
اليمين الإسباني (بحال الحزب الشعبي وحزب فوكس) كيستعمل لغة فرانكو الشوفينية ، وكيشوف المدون “خط دفاع حضاري ضد المورو” أما اليسار، فكيدير غطاء”قانوني وديمقراطي” باش يبرر الاستعمار، و يكرس لعقيدة “السيادة الإسبانية المطلقة”لي هي نتاج للشحن الإيديولوجي اللي أسساتو المدارس والإعلام العسكري فعهد الديكتاتورية باش يوجّهو الرأي العام ضد الجار الجنوبي.
الحقيقة لي باغي يغطيها الإعلام الإسباني هي أن الوقت لي كان فيه المغرب إمبراطورية حاكمة الجزيرة للإبيرية،ما كانتش شي حاجة اسمها”إسبانيا” ف الخريطة، وإنما كانت ممالك وقبائل مسيحية ، مفرقة، ومشتتة، كياكلو الدق بيناتهم، وبفضل المغرب أصلاً تأسسات إسبانيا كدولة موحدة، حيت كون ما الخوف من القوة ديالو ما كانوش غادي يتوحدو، هادشي خلى لممالك الأربعة الكبرى لي هي قشتالة وأراغون وليون ونافار تفهم بلي البقاء ديالها مرهون بالتحالف ضد المغاربة،هاد التكتل العسكري والسياسي بين الممالك كان بزواج الملوك الكاثوليك إيزابيلا وفرناندو ف أواخر القرن 15 لي ولد لينا ما يسمى اليوم بـ “إسبانيا” الموحدة، يعني كون ما إلامبراطورية مغربية قوية ف الجنوب ما تكون إسبانيا.
المصدر:
كود