هبة بريس – الدار البيضاء
أثار مشروع لإقامة ورش يعتمد على آلة لتكسير الأحجار بمحاذاة نهر أم الربيع، على مستوى القنطرة القديمة الفاصلة بين جماعة بولعوان بإقليم الجديدة وجماعة أمزورة بإقليم سطات، موجة من التساؤلات والاستياء وسط عدد من الفعاليات الحقوقية والبيئية والجمعوية، إلى جانب ساكنة المنطقة التي عبرت عن تخوفها من التداعيات المحتملة لهذا المشروع على المنظومة البيئية والمائية.
كما أثار غياب اللوحة التعريفية الخاصة بالمشروع تساؤلات إضافية لدى الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي، باعتبار أن هذه اللوحة تعد من بين الآليات المعتمدة للتعريف بطبيعة المشروع والجهة المشرفة عليه وكلفته ومدته الزمنية ومعطياته التقنية، بما يضمن الحق في الوصول إلى المعلومة ويعزز مبدأ الشفافية.
وتزداد المخاوف بالنظر إلى أهمية نهر أم الربيع بالنسبة للساكنة المحلية، إذ لا تزال العديد من الأسر تعتمد على مياهه في سقي الماشية، كما يتم اللجوء إليه في بعض الحالات للاستعمالات المنزلية، خاصة في ظل الخصاص الذي تعرفه المنطقة على مستوى الموارد المائية.
وفي المقابل، تؤكد فعاليات محلية أن المنطقة في أمس الحاجة إلى مشاريع استثمارية وتنموية قادرة على خلق فرص الشغل وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة، غير أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق على حساب البيئة أو الموارد الطبيعية.
ويبقى السؤال مطروحاً في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية:
هل تم إنجاز دراسة لتقييم الأثر البيئي قبل الترخيص لهذا المشروع؟
ما هي الجهة التي تقف وراء هذا الورش؟
ولماذا لم يتم تثبيت لوحة تعريفية تتضمن المعطيات التقنية الخاصة بالمشروع؟
وما هي الضمانات المعتمدة لحماية نهر أم الربيع وسلامة الساكنة؟
المصدر:
هبة بريس