آخر الأخبار

بين الاستعدادات والاستجابة .. مطالب بمنظومة للعمل الإنساني في المملكة

شارك

بمناسبة تخليد اليوم العالمي للعمل الإنساني، الموافق 19 غشت من كل سنة، أكدّ نشطاء وفاعلون مدنيون أن “المستوى الذي بلغه المغرب في مجال الوقاية والإغاثة خلال الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية مازال يحتاج إعداد بروتوكول وطني يضمن ويكرّس حماية المتدخلين، من عاملين ومتطوعين”، مشددين في الآن نفسه على “ضرورة زيادة تأهيل وتدريب المتطوعين”.

ودعت منظمة الأمم المتحدة، بالمناسبة الأممية المذكورة، إلى احترام المدنيين المتطوعين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي وحمايتهم، مع السماح بإيصال الإغاثة الإنسانية إلى المحتاجين وتيسير وصولها.

المبارك أوتشرفت، رئيس منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، قال إن المملكة “باتت تمتلك مؤسسات وخبرات مهمة في مجال الوقاية والاستجابة للكوارث، وفي مقدمتها الوقاية المدنية والهلال الأحمر المغربي والسلطات العمومية والجماعات الترابية والمجتمع المدني”.

وأضاف أوتشرفت في تصريح لهسبريس: “المغرب لا يحتاج، في تقديري، البدء من الصفر في هذه المجال، غير أن المرحلة الحالية تستدعي الانتقال من مجرد الاستجابة للكوارث إلى إرساء منظومة وطنية متكاملة للوقاية والاستعداد والحماية والاستجابة والتعافي”.

من هذا المنطلق أوضح المتحدّث نفسه أن “منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان يرى أن المفيد فتح نقاش وطني حول إعداد بروتوكول أو نظام وطني للوقاية والحماية والاستجابة الإنسانية، يحدد أدوار مختلف المتدخلين، ويضمن حماية العاملين والمتطوعين الإنسانيين، ويوفر لهم التكوين والتأمين ومعدات السلامة والدعم النفسي، ويعزز التنسيق بين الوقاية المدنية والهلال الأحمر والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني”.

وشدد الفاعل المدني نفسه على “ضرورة امتداد الحماية إلى المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في مناطق الأزمات والكوارث؛ فهم غالباً من يكونون في الصفوف الأولى للرصد والتوثيق ومساعدة الضحايا”.

أما على الصعيد الدولي فيرى أوتشرفت أن “المغرب أمام فرصة لتطوير ما يمكن تسميتها الدبلوماسية الإنسانية المغربية، بالنظر إلى (حجم) حضوره في إفريقيا ومساهماته الإنسانية خارج الحدود، ولا سيما تجاه الشعب الفلسطيني”.

عبد الكبير الجعفري، فاعل مدني، ذكر أن “المغرب رغم غُدوه رائداً في مجال العمل الإنساني والإغاثي، خصوصاً عند الكوارث الطبيعية كالحرائق والفيضانات، فإنه لم يرق بعد إلى المستوى المطلوب”.

واستدرك الجعفري، في تصريح لهسبريس، بأن “تطوير وتعزيز عمليات الإنقاذ والإغاثة الإنسانية بالمغرب يحتاجان التركيز على تدريب متطوعين متخصصين في مختلف الكوارث الطبيعية والإنسانية”.

وأبرز المتحدّث ذاته أن “تأهيل عدة متطوعين من شأنه أن يعضد الجهود الرسمية لتعزيز فعالية الاستجابة للأزمات والكوارث الطبيعية والإنسانية في البلاد”، مشيراً إلى أنه “في كثير من الأحيان يصعب تدخل الفاعل الرسمي على الفور للإغاثة والإنقاذ، ما يجعل دور المتطوع المدني المؤهل محورياً”.

واقترح الفاعل المدني نفسه “تمكين هؤلاء المتطوعين من بطائق تثبت صفاتهم ومؤهلاتهم ومهاراتهم”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا