شهدت الساحة المقابلة لمقر البرلمان، اليوم الاثنين 17 غشت الجاري، وقفة احتجاجية للمطالبة بكشف ملابسات مقتل الراعي الطفل محمد بويسلخن بأغبالو، التابعة لعمالة ميدلت، وفتح تحقيق جدي ومسؤول يفضي إلى تحديد حقيقة ما جرى وترتيب المسؤوليات القانونية.
وجاءت الوقفة بدعوة من لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الراعي الطفل محمد بويسلخن، وبمشاركة ودعم عدد من الفروع والهيئات الحقوقية والمدنية، استجابة لنداء أسرة الطفل، الذي توفي في ظروف أثارت، بحسب المحتجين، تساؤلات ومطالب متواصلة بالكشف عن ملابسات الواقعة.
ورفع المشاركون في الوقفة مطالب تدعو إلى إظهار الحقيقة كاملة، وضمان حق الأسرة في معرفة ملابسات وفاة ابنها، وعدم السماح، وفق تعبيرهم، بأي شكل من أشكال الإفلات من المساءلة، مع التشديد على ضرورة احترام الحق في الحياة ومبدأ المساواة أمام القانون.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية بعد مرور نحو 14 شهرا على وفاة الطفل، وسط استمرار المطالب الحقوقية بضرورة إحراز تقدم ملموس في القضية، والكشف عن نتائج التحقيقات والمساطر التي باشرتها الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، قال كبير قاشا، عضو لجنة الحقيقة والمساءلة، إن تنظيم الوقفة أمام البرلمان يحمل رسائل سياسية وحقوقية للدولة المغربية، مؤكدا أن اللجنة تعتبر أن الفساد يغتال كل الحقوق ويؤدي حتما إلى انتهاك التزامات الدولة المنصوص عليها في الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وأضاف قاشا في تصريح لـ“العمق”، أن اللجنة ترى في الإفلات من العقاب عاملا يشجع على استمرار الانتهاكات والتجاوزات، معتبرا أن مرور 14 شهرا على مقتل الطفل محمد بويسلخن دون تقديم القاتل أمام القضاء يثير مخاوف من احتمال إغلاق الملف ضد مجهول وإفلات المسؤول عن الجريمة من المساءلة.
وتابع المتحدث أن طول مدة التحقيق يزيد، من وجهة نظر اللجنة، من علامات الاستفهام حول مسار القضية، مشيرا إلى ما وصفه بروايات متداولة محلياًد بشأن ظروف الواقعة، قال إن أصحابها يترددون في الإفصاح عنها بسبب الخوف.
واعتبر عضو اللجنة أن جل من عاينوا ظروف اكتشاف جثة الطفل، شاهدوا عملية التكفين وتحرير محاضر اعتبر فيها الأمر انتحارا، وهو ما أدى إلى حالة من الخوف لدى بعض السكان من تقديم روايات مخالفة للرواية الرسمية.
من جهة أخرى، أكد الفاعل الحقوقي ضمن التصريح ذاته، أن اللجنة ستواصل تحركاتها الميدانية والحقوقية، مسجلا في الوقت نفسه إلى أن اعتصام اللجنة ووقفاتها تأتي في إطار نهج نضالي حقوقي ميداني هدف فرض إظهار الحقيقة.
وخلص قاشا في تصريحه إلى أن اللجنة تطالب من خلال هذه التحركات، بالكشف عن كامل ملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات وفق ما يثبته التحقيق والقانون، لافتا إلى أن اللجنة مستمرة في متابعة الملف إلى حين الوصول إلى الحقيقة الكاملة بشأن وفاة الطفل محمد بويسلخن.
المصدر:
العمق