انتقدت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني نقل مقر مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط إلى شارع يحمل اسم المهدي بنبركة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل استفزازا لمشاعر المغاربة، في ظل استمرار الرفض الشعبي للتطبيع مع إسرائيل.
وقالت البوحسيني، في تدوينة على صفحتها بموقع فايسبوك، إنه “لا يمكن القبول بوجود مكتب اتصال صهيوني على أرضنا وبين ظهرانينا”، معتبرة أن نقله إلى شارع يحمل اسم المهدي بنبركة، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية وحركة التحرير المغربية، يزيد من حدة الاستفزاز.
واعتبرت أن بنبركة كان من الشخصيات التي أدركت في وقت مبكر، وفق تعبيرها، خطورة الإمبريالية وعلاقتها بالصهيونية، مضيفة أن وضع مكتب الاتصال الإسرائيلي في شارع يحمل اسمه “سيكون له بالتأكيد ما بعده”.
وقالت إن السلطات لا تأبه، في تقديرها، بالأصوات الرافضة للتطبيع وبالاحتجاجات والغضب الشعبي، محذرة من أن الأجيال المقبلة ستسعى إلى “استعادة السيادة على القرار الوطني”.
وأضافت أن المغرب، باعتباره بلدا أنجب شخصيات تاريخية من قبيل محمد بن عبد الكريم الخطابي والشيخ ماء العينين ومحمد الزرقطوني والمهدي بنبركة، قادر على إنتاج أجيال جديدة، بحسب تعبيرها، للدفاع عن “الأرض والوطن والمواطنة والحقوق والحريات”.
وأكدت البوحسيني أن ذاكرة المهدي بنبركة ما تزال حاضرة، معتبرة أن “المحاولات البئيسة والمنحطة” لن تتمكن من محوها.
ويأتي موقف البوحسيني عقب افتتاح السلطات المغربية المقر الجديد لمكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، في وقت تصاعدت فيه الأصوات الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، ولا سيما منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، وما رافقها من اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وكان المغرب وإسرائيل قد استأنفا العلاقات الدبلوماسية في دجنبر 2020، بعد توقفها لنحو عقدين، في إطار تفاهم ثلاثي ضم الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل.
المصدر:
لكم