هبة بريس – محمد زريوح
شهد محيط مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية ب الناظور تطورات ميدانية لافتة حول أزمة حاويات النفايات، وسط جدل واسع بين الفاعلين المحليين حول أحقية نسب إنجاز حل هذا الإشكال البيئي والصحي الذي أرق الأطر الطبية والمرضى على حد سواء.
وقد تصدر المكتب النقابي للجامعة الوطنية للصحة (الاتحاد المغربي للشغل) واجهة الأحداث منذ البداية، مسجلاً محطات نضالية ومراسلات مكثفة أثمرت عن اجتماع موسع بمقر باشوية الناظور يوم 12 غشت بتعليمات عاملية، لتتم بلورة مخرجات توافقية تروم رفع الضرر المزمن عن المؤسسة الاستشفائية.
غير أن هذا المسار اصطدم بمحاولات أطراف أخرى احتكار المكتسبات وتسويق الحلول كإنجازات منفردة، وهو ما أثار امتعاض الفاعلين النقابيين الذين أكدوا أن العبرة تكمن في التنفيذ الفعلي على أرض الواقع وليس في توقيت اللقاءات أو بلاغات نسب الفضل للآخرين.
وفي نفس السياق، وُجهت انتقادات لاذعة للتدخل “المتسرع” لبعض الهيئات الحقوقية الساعية للركوب على الملف، حيث اعتبر المتتبعون أن تحويل القضايا الاجتماعية إلى منصات للظهور الإعلامي والسياسي، خاصة مع قرب الاستحقاقات الانتخابية، يسيء لجوهر النضال الحقوقي النزيه الذي ينبغي أن يظل مسانداً لا منافساً لأصحاب الحقوق.
وختاماً، أكدت الهيئات النقابية بالناظور استمرار برنامجها الاحتصامي والترافعي إلى حين التنزيل الميداني الكامل للمخرجات، معتبرة أن الأيام القادمة ستكون الكفيلة بكشف الحقيقة وفصل النضال الصادق الميداني عن محاولات اقتناص الصور والمكاسب الرمزية العابرة.
المصدر:
هبة بريس