آخر الأخبار

التدفق السياحي على أكادير يرفع إنتاج النفايات إلى أكثر من 600 طن يوميا صيفا

شارك

أدى الارتفاع غير المسبوق في الإقبال السياحي على مدينة أكادير خلال صيف 2026 إلى زيادة كبيرة في حجم النفايات المنتجة يوميا، إذ ارتفع المعدل من نحو 400 طن إلى أكثر من 600 طن يوميا، وفق معطيات أفاد بها عبد الغني بوعيشي، نائب رئيس جماعة أكادير المكلف بالنظافة والبيئة.

وقال بوعيشي، في تصريحات لـ«لكم»، إن هذا الارتفاع يرتبط أساسا بتزايد عدد السكان والزوار الذين تستقبلهم المدينة خلال الموسم الصيفي، موضحا أن معدل إنتاج النفايات خلال فترات الذروة يناهز كيلوغراما واحدا للفرد يوميا.

وتستقبل أكادير، خلال صيف العام الجاري، نحو 230 ألف سائح، بحسب المعطيات التي قدمها المسؤول الجماعي، ما يرفع الضغط على الشوارع والساحات والحدائق والواجهة البحرية والمرافق العمومية، ويجعل تدبير النظافة أحد أبرز التحديات المرتبطة بالموسم السياحي.

تعبئة استثنائية لمواجهة الضغط الصيفي

ولمواجهة الارتفاع الموسمي في حجم النفايات، اعتمدت جماعة أكادير تدبيرا خاصا لفترة صيف 2026، يقوم على تكييف الموارد البشرية واللوجستيكية مع مستويات الضغط المسجلة في مختلف مناطق المدينة.

وأوضح بوعيشي أن الخطة تشمل تعزيز فرق النظافة، ودعم أسطول الشاحنات والحاويات، إلى جانب رفع وتيرة جمع النفايات في المناطق التي تعرف كثافة مرتفعة في الاستعمال.

وتصل عمليات الجمع إلى ثلاث تدخلات يوميا في عدد من المواقع ذات الضغط المرتفع، ولا سيما المنطقة السياحية ومناطق التجمعات الليلية والمناطق المحاذية للشاطئ وممر تاوادا.

كما جرى تعزيز عدد الحاويات بأكثر من 200 حاوية في بعض المواقع، بهدف استيعاب الزيادة في حجم النفايات والحد من تراكمها في الفضاءات الأكثر استعمالا من قبل السكان والزوار.

الضغط لا يتوزع بالتساوي على المدينة

ولا يرتبط تحدي النظافة، بحسب المسؤول الجماعي، بزيادة كمية النفايات فحسب، بل أيضا بالتفاوت الكبير في حجمها وتوقيت إنتاجها بين مختلف مناطق المدينة.

فالمناطق السياحية والواجهة البحرية والفضاءات التي تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار تعرف ضغطا متواصلا، فيما ترتفع كميات النفايات خلال فترات معينة من اليوم، ولا سيما بعد ساعات الذروة المسائية والليلية.

وبناء على ذلك، تعتمد الجماعة، وفق المعطيات نفسها، على إعادة توزيع فرق النظافة والآليات بحسب مستوى الضغط، بدلا من الاكتفاء بجدولة ثابتة للتدخلات.

ويهدف هذا التدبير المرن إلى تقليص الفترة الزمنية التي تبقى فيها النفايات في الشوارع والفضاءات العمومية، خصوصا في المناطق التي تعرف حركة كثيفة للسكان والسياح.

النظافة جزء من العرض السياحي

ويأتي هذا الضغط في وقت تواصل فيه أكادير تعزيز موقعها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في المغرب، إذ يجعل ارتفاع أعداد الزوار من خدمات النظافة والتدبير الحضري جزءا من جودة التجربة السياحية، وليس مجرد خدمة عمومية مرتبطة بالسكان المقيمين.

وقال بوعيشي إن الحفاظ على نظافة المدينة خلال فصل الصيف لا يرتبط فقط بالجانب الجمالي، وإنما أيضا بجودة العرض الحضري والسياحي لأكادير، وبصورة المدينة لدى الزائر والمقيم على حد سواء.

ويعني ارتفاع عدد السياح، في المقابل، زيادة مباشرة في استعمال الفضاءات العمومية والمرافق والخدمات، وبالتالي ارتفاع الضغط على منظومة جمع النفايات ومعالجتها.

وفي هذا السياق، تراهن جماعة أكادير على مواصلة تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية إضافية، وتسريع التدخل في النقاط التي تسجل مستويات مرتفعة من الضغط، إلى جانب مراقبة جودة خدمات النظافة وتحسين تدبير النفايات.

ويعكس الانتقال من نحو 400 طن إلى أكثر من 600 طن من النفايات يوميا حجم الضغط الذي يمكن أن يفرضه الموسم السياحي على مدينة أكادير، في وقت أصبح فيه الحفاظ على نظافة الفضاءات العامة أحد المؤشرات المرتبطة بجاذبية المدينة وجودة خدماتها الحضرية، إلى جانب كونه تحديا لوجستيكيا يتطلب تعبئة مستمرة للموارد والآليات طوال فترة الذروة الصيفية.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا