آخر الأخبار

تعثر الإعمار يطيل معاناة متضرري الحوز.. ومخاوف من إقحام الملف في الحسابات الانتخابية (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتواصل تداعيات زلزال الحوز على عدد من الأسر، خصوصا بمدينة أمزميز، حيث لا تزال ملفات إعادة الإعمار والاستفادة من التراخيص والخدمات الإدارية تواجه، بحسب شهادات متضررين، مجموعة من العراقيل التي تؤخر عودة الحياة إلى طبيعتها.

ويشير متضررون إلى أن جزءا من هذه الصعوبات يرتبط بالوثائق المطلوبة لاستكمال ملفات البناء والسكن، خاصة بالنسبة إلى الأسر التي توفي أحد أفرادها المستفيدين من الدعم. وفي مثل هذه الحالات، يجد الورثة أنفسهم أمام مساطر إضافية تتعلق بإثبات الإراثة، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير الحصول على بعض التراخيص المرتبطة بإعادة بناء المساكن.

ويؤكد أحد المتضررين في تصريحات متفرقة لجريدة “العمق” أن وضعية الأسر تختلف من حالة إلى أخرى، مشيرا إلى أن بعض المواطنين تمكنوا من الاستفادة من برامج الدعم، بينما لا تزال أسر أخرى تعيش في ظروف مؤقتة، بين مساكن الصفيح أو الكراء، في انتظار تسوية وضعيتها والاستفادة من الدعم المخصص لإعادة الإعمار.

مدينة تبحث عن استعادة حيويتها

ويقول متضررون إن مرور الوقت يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة إلى الأسر التي لم تستعد مساكنها بعد، خصوصا مع ارتفاع تكاليف المعيشة والكراء، وتراجع النشاط الاقتصادي المحلي.

وتواجه مدينة أمزميز، التي كانت تعد من المراكز الحيوية في المنطقة، تحديات إضافية مرتبطة بتراجع النشاط التجاري والاقتصادي منذ وقوع الزلزال.

مصدر الصورة

ويؤكد سكان أن المدينة فقدت جزءا مهما من حركتها اليومية، بعدما غادرت أعداد من الأسر المنطقة، في ظل استمرار ظروف السكن المؤقت وتأخر عودة عدد من الأنشطة والخدمات إلى مستوياتها السابقة.

ويرى متضررون أن إعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على تشييد المساكن وإصلاح البنية التحتية، وإنما يتعين أن تشمل أيضا إعادة تنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم التجار والحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة، بما يساعد السكان على استعادة مصادر دخلهم.

مخاوف من توظيف الملفات الإدارية

ومن بين أبرز المخاوف التي عبّر عنها بعض المتحدثين، احتمال استغلال بعض الملفات الإدارية ذات الصلة بإعادة الإعمار والخدمات العمومية في صراعات أو حسابات سياسية وانتخابية.

ويؤكد هؤلاء أن المواطن المتضرر ينبغي أن يحصل على حقوقه وفق معايير موضوعية وموحدة، بغض النظر عن اختياراته السياسية أو الانتخابية، معتبرين أن ربط الخدمات أو تسهيل المساطر بأي اعتبارات انتخابية من شأنه أن يزيد من فقدان الثقة في المؤسسات المحلية.

كما دعوا إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع، خصوصا في ظل حجم الاعتمادات المرصودة لمشاريع إعادة الإعمار والتنمية، وضمان نشر معطيات واضحة حول المشاريع المنجزة، وتكلفتها، ونسب تقدمها، والجهات المكلفة بتنفيذها.

مصدر الصورة

وتأتي هذه المطالب في سياق شهد فيه المجلس الجماعي لأمزميز توترات وخلافات داخلية، قال متحدثون إنها أثرت على السير العادي لعدد من الملفات والمشاريع.

وأشار أحد المتحدثين إلى أن المجلس عرف في وقت سابق حالة من التجاذب بين الرئيس وعدد من الأعضاء، قبل أن يتم عزل رئيس المجلس، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز الخلافات والتركيز على تدبير ملفات إعادة الإعمار والتنمية.

وبالنسبة إلى السكان، فإن الأولوية اليوم تتمثل في تسريع المشاريع، وتبسيط الإجراءات، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بدل استمرار الخلافات السياسية التي قد تؤثر على مصالح المواطنين.

مطالب بتسريع المساطر

ويطالب المتضررون بتبسيط الإجراءات المرتبطة بإعادة البناء، خصوصا بالنسبة إلى الحالات التي تتطلب معالجة وضعيات الإرث أو الملكية، مع توفير مواكبة إدارية للأسر التي تجد صعوبة في استكمال وثائقها.

كما يدعون إلى وضع حلول عملية للحالات العالقة، بدل ترك الأسر في انتظار طويل قد يمتد لأشهر أو أكثر، خصوصا أن عددا من المتضررين يعيشون في ظروف سكنية واقتصادية صعبة.

مصدر الصورة

ويرى السكان أن نجاح ورش إعادة إعمار الحوز لا يقاس فقط بعدد المساكن التي تم بناؤها، وإنما أيضا بمدى قدرة هذا الورش على إعادة الاستقرار إلى الأسر، وإنعاش الاقتصاد المحلي، وإعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات.

وفي ظل استمرار هذه المطالب، يبقى سكان أمزميز والحوز في انتظار إجراءات أكثر سرعة ووضوحا، تضع احتياجات المتضررين في صدارة الأولويات، وتضمن أن تتحول الاعتمادات والمشاريع المعلنة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

كما يطالب السكان بأن يكون حضور المنتخبين والمسؤولين مستمرا وميدانيا، وألا يقتصر على الفترات الانتخابية، مؤكدين أن المرحلة التي تعقب الكوارث تحتاج إلى مواكبة دائمة ومسؤولة، وإلى تواصل مباشر مع المواطنين للاستماع إلى مشاكلهم ومعالجتها.

مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا