خرجت السعدية صنيبة السباعي، الرئيسة السابقة للجمعية التي كانت تتولى تدبير مركز سيدي علال البحراوي للمسنين، عن صمتها إزاء ما أثير خلال الأشهر الأخيرة بشأن شخصها وتدبير المؤسسة، مطالبة بالكشف عن الأساس الرسمي للإجراء الذي أنهى مهمة جمعيتها ونقل الإشراف على المركز إلى جمعية أخرى.
وقالت صنيبة، في بيان موجه إلى الرأي العام، إنها اختارت طوال الفترة الماضية عدم الخوض في الأخبار والاتهامات المتداولة عبر بعض المنابر وصفحات التواصل الاجتماعي، انطلاقا من قناعتها بأن القضايا المرتبطة بتدبير المؤسسات الاجتماعية والعمل الجمعوي ينبغي أن تعالج داخل الأطر القانونية والمؤسساتية المختصة.
وأوضحت أن استمرار تداول معطيات تمس سمعتها ومسارها الجمعوي، إلى جانب الاتصالات والاستفسارات التي تلقتها عقب التطورات الأخيرة التي عرفها المركز، دفعها إلى تقديم توضيحات بشأن الوقائع ووضعها في سياقها.
وأكدت المتحدثة أنها راكمت، إلى جانب أعضاء الجمعية ومختلف المساهمين في التجربة، نحو 11 سنة من العمل الجمعوي، شملت الإسهام في مسار إحداث مركز سيدي علال البحراوي للمسنين، قبل تحمل مسؤولية تدبيره منذ افتتاحه سنة 2020.
وأضافت أن هذه السنوات لم تكن، بالنسبة إليها، مجرد موقع أو صفة، وإنما مسؤولية يومية تجاه فئة تحتاج إلى الرعاية والاهتمام، بما يرافق ذلك من تدبير إداري ومالي واجتماعي وتواصل مستمر مع المؤسسات والجهات المعنية.
وبخصوص الاتهامات السابقة، أفادت صنيبة بأن شكاية تضمنت ادعاءات مرتبطة بتدبير المركز عُرضت خلال سنتي 2024 و2025 على الجهات القضائية المختصة، وخضعت أبحاثها، بحسب بيانها، لتحريات أجرتها الفرقة الجهوية للدرك الملكي وشملت الاستماع إلى عدد من المسؤولين والتحقق من الاختلالات المدعى بها.
وقالت إن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط قرر حفظ الشكاية بعدما انتهت الأبحاث، وفق ما ورد في بيانها، إلى عدم استناد مضامينها إلى أدلة.
وشددت الرئيسة السابقة للجمعية على أنها لا تستحضر قرار الحفظ بهدف تصفية حسابات أو إغلاق باب التحقق من أي وقائع قد تثار، وإنما للتأكيد على أن الاتهامات لا تكتسب قيمتها من كثرة تداولها، بل من الأدلة التي تسندها والنتائج التي تنتهي إليها المؤسسات المختصة.
وعن واقعة إنهاء تدبير الجمعية للمركز، قالت صنيبة إنها فوجئت بحضور لجنة تضم ممثلين عن جهات مختلفة، حيث طُلب منها تسليم المفاتيح وإنهاء علاقتها بتدبير المؤسسة، قبل انتقال الإشراف عليها إلى جمعية أخرى.
وأكدت أنها لم تتسلم، في حينه، قرارا مكتوبا يوضح طبيعة الإجراء المتخذ وأسبابه والأساس الذي استند إليه، مضيفة أنه لم يسبق ذلك، في حدود ما توصلت به، مسار مكتوب ومتدرج من التنبيهات أو الاستفسارات أو طلبات التوضيح يتيح لها معرفة المؤاخذات المحددة والجواب عنها.
وتساءلت صنيبة عن طبيعة المؤاخذات المرتبطة بتدبيرها أو بتدبير الجمعية، والوقائع والوثائق التي تستند إليها، والمساطر التي اعتُمدت للتحقق منها، وما إذا كانت قد أتيحت لها فرصة الاطلاع عليها وتقديم توضيحاتها قبل إنهاء مهمة الجمعية.
وفي ما يتعلق بوثائق المركز، نفت المتحدثة أن تكون قد حملت معها أي ملف من أرشيف المؤسسة، مؤكدة أن الوثائق الإدارية والمالية والسجلات والتقارير ظلت داخل المركز عند انتهاء علاقتها بتدبيره، وانتقلت تحت الإشراف الفعلي للجهة التي تولت المسؤولية بعد ذلك.
واعتبرت أن أي استفسار لاحق بشأن وثائق المركز ينبغي أن يصدر عن الجهة المختصة بصورة رسمية ومحددة الموضوع والأساس، مشيرة إلى أن الرجوع إلى أرشيف المؤسسة وإدارتها الحالية يظل المدخل الطبيعي للتحقق من وجود الملفات ومضمونها.
وفي المقابل، أوضحت صنيبة أنها قد تتوفر بصورة شخصية على مراسلات ومعطيات ووسائل إثبات مرتبطة بوضعها وبملابسات الملف، مؤكدة أنها اختارت عدم إخراجها إلى المجال العام، مع احتفاظها بحق استعمال ما يلزم منها داخل الأطر القانونية والمؤسساتية لحماية حقوقها.
وختمت بيانها بالتأكيد أنها لا تسعى إلى الدخول في خصومة مع أي شخص أو مؤسسة، وإنما تتمسك بحقها في معرفة الأساس الرسمي لأي إجراء يمسها أو يمس الجمعية، وحقها في الدفاع عن اسمها ومسارها بالوسائل التي يضمنها القانون، مجددة ثقتها في القضاء المغربي واحترامها لمؤسسات الدولة.
المصدر:
العمق