وجهت نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” رسالة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تطالب فيها بعقد جولة للحوار الاجتماعي في أقرب الآجال، لمناقشة مشروع قانون المالية 2027 وتنفيذ الالتزامات الاجتماعية، بما يضمن تحسين الدخل، حماية القدرة الشرائية، وتعزيز العدالة الاجتماعية والاستثمار العمومي.
وأكدت الكونفدرالية في ذات الرسالة، أن الوضع الاجتماعي بالمغرب يتسم بارتفاع البطالة، واتساع أشكال الشغل الهش وغير المنظم، وتآكل القدرة الشرائية، وارتفاع مديونية الأسر، وتفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية، مقابل استمرار الخصاص وتراجع عدد من الخدمات العمومية، وبانعدام آثر معدلات النمو المسجلة في خلق فرص شغل قارة ومنظمة، وعلى تحسين دخل الأجراء والمتقاعدين، وتوزيع ثمار النمو بشكل منصف.
واعتبرت أنه أمام هذا الوضع، فإن الحوار الاجتماعي يجب أن يكون مدخلا مؤسساتيا وسياسيا لمناقشة التوجهات الاقتصادية والاجتماعية لمشروع قانون المالية، والمقترحات النقابية، بما يتيح إدماج مطالب الطبقة العاملة في صلب الاختيارات المالية للدولة عوض الاكتفاء بمناقشة آثارها بعد اعتمادها.
وطالبت الكونفدرالية بعقد جولة الحوار الاجتماعي في أقرب الآجال لمناقشة الأولويات والالتزامات الاجتماعية، وفي مقدمتها إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات بما يعوض جزء من الضرر المتراكم في الدخل، ويحسن الأوضاع المادية للأجراء والمتقاعدين، وتخفيض الضريبة على الدخل بما يخفف العبء الجبائي على الطبقة العاملة، إلى جانب حماية القدرة الشرائية من خلال ضبط الأسعار، ومحاربة الاحتكار والمضاربة، ومراقبة مسالك التوزيع وهوامش الربح، واتخاذ إجراءات فعلية للحد من ارتفاع كلفة المواد والخدمات الأساسية بما فيها المحروقات.
ودعت الحكومة إلى تنفيذ كافة الالتزامات الناتجة عن الحوارات القطاعية ومعالجة الملفات المهنية والمادية العالقة بمختلف القطاعات، وتوفير الاعتمادات المالية الكفيلة بتطبيق الاتفاقات المبرمة، مؤكدة على ضرورة أن يقوم مشروع قانون المالية على توجهات اقتصادية واجتماعية تحقق العدالة الاجتماعية، من خلال اعتماد إصلاح جبائي شامل وعادل يوسع الثروات والأرباح الكبرى، ويحد من هيمنة الضرائب غير المباشرة، ويوزع الاستثمار العمومي بشكل شامل وعادل، ويقوي الخدمات العمومية وخاصة الصحة والتعليم.
المصدر:
لكم