آخر الأخبار

ملعب تازناخت البلدي.. متنفس خمس جماعات يفتقر للمرافق و”الفوريان” يزاحم الرياضة

شارك

يطرح وضع الملعب البلدي الوحيد بقطب تازناخت تساؤلات لدى عدد من الفاعلين والسكان بشأن مدى استفادة شباب المنطقة من هذا المرفق الرياضي. فبدلا من تخصيصه للأنشطة الرياضية واستقبال المواهب المحلية، يشهد الملعب وجود متلاشيات واستعمال جزء منه كمكان لتجميع عدد من السيارات والدراجات النارية والشاحنات.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة مطالب بإعادة تهيئة الملعب وتأهيله بما يتيح استعادة وظيفته الرياضية، خاصة في ظل محدودية الفضاءات المخصصة للشباب بالمنطقة، ويفتح في الوقت نفسه النقاش حول مسؤولية الجهات المعنية عن تدبير هذا المرفق وظروف استغلاله.

مصدر الصورة

ويواجه هذا المرفق الرياضي، الذي يستفيد منه سكان جماعات إزناكن ووسلسات واخزامن وسيروا، إلى جانب تازناخت المركز، خصاصا على مستوى عدد من التجهيزات والمرافق الأساسية. ولا تقتصر الحاجة، وفق مطالب محلية، على توفير سياج يحيط بالملعب، بل تشمل تأهيلا متكاملا يتضمن تهيئة أرضية مناسبة للممارسة الرياضية، وتوفير الإنارة الليلية والمدرجات، إلى جانب ربط المرفق بشبكات التطهير السائل والماء والكهرباء، وتجهيزه بالمرافق الصحية الضرورية.

مرارة الواقع وتحديات الاستغلال الرياضي

وعلى هامش اختتام فعاليات “كأس تازناخت الكبرى” بالتتويج المستحق لممثل جماعة إزناكن فريق “أسود بطال”، عبرت فعاليات رياضية وجمعوية بالمنطقة عن أسفها للشروط التي تُقام فيها هذه التظاهرات.

مصدر الصورة

وفي تصريح خاص لجريدة “العمق المغربي”، تحدث حسن شودي، الفاعل الجمعوي وابن جماعة إزناكن، عن عدد من النقائص التي يعرفها الملعب، مشيرا إلى غياب المرافق الصحية، وضعف خدمات النظافة، إضافة إلى وضعية المدرجات، معتبرا أن هذه الظروف تؤثر على صورة المرفق والمنطقة.

وأوضح شودي أن من بين الأولويات، في نظره، فصل الملعب بشكل كامل عن المحجز البلدي، بما يسمح باستغلاله في وظيفته الرياضية وتوفير ظروف أفضل لممارسة الأنشطة الكروية واستقبال التظاهرات الرياضية. وأضاف أن الملعب يمثل فضاء رياضيا أساسيا لشباب المنطقة، وأن البطولات التي تجمع فرق الجماعات الخمس تشكل مناسبة لتعزيز التواصل والتقارب بين أبناء المنطقة.

مصدر الصورة

طموح مشروع لفرق عصبة درعة تافيلالت

من جانبه، شدد عبد الرحمان أوشني، كاتب جمعية “جيل تازناخت لكرة القدم”، على أن مطالب الفعاليات الكروية باتت واضحة ولا تقبل التأجيل. وأوضح أوشني لـ”العمق” أن الجمعية إلى جانب ممثلي المنطقة في عصبة درعة تافيلالت (فريق وداد تازناخت وفريق الاتحاد الرياضي) يمارسون ضمن القسمين الشرفيين الأول والثاني، ويستحقون بنيات تحتية تضاهي الملاعب المجهزة بإقليم ورزازات.

وأردف أوشني تصريحه قائلا: «نلتمس من كل الغيورين والجهات المسؤولة التفاتة جادة لهذا الملعب الجماعي عبر تسوية أرضيته وتكسيتها بالعشب الاصطناعي، مع إزاحة محجز “الفوريان” المحاذي له، وتوفير مدرجات إضافية لاستيعاب الجماهير الغفيرة التي تتوافد لمتابعة البطولات. إن تضافر جهود الجميع أصبح ضرورة لإخراج مشروع تعشيب الملعب إلى حيز الوجود».

تاريخ كروي عريق وبنية تحتية “تسيء للمسؤولين”

وفي نبرة لم تخلُ من الأسف والحسرة على ما آلت إليه الأوضاع، وصف الفاعل الجمعوي والمهتم بالشأن الرياضي بتازناخت، حسي أوتصرنت، وضعية الملعب البلدي بـ«وصمة العار في جبين كل القائمين على الشأن المحلي»، مؤكدا أن الملعب بشكله الحالي لا يشرف الكرة التازناختية ولا يواكب النهضة الكروية الشاملة التي تشهدها المملكة.

مصدر الصورة

واستحضر أوتصرنت التاريخ الرياضي للمنطقة قائلاً: «تازناخت تمتلك إرثا كرويا عريقا يمتد منذ نهايات سبعينيات القرن الماضي، وشبابها يمتلكون شغفا ومواهب استثنائية تستحق معلمة رياضية تليق بمستواهم مشيرا إلى أن تحويل جانب من ملعب كرة القدم إلى مستودع لركن المتلاشيات وسيارات الجماعة هو أمر مرفوض رياضيا وأخلاقيا، مشددا أبناؤنا بحاجة إلى ملعب مؤهل ومجهز بالإنارة، والمياه، والكهرباء، والمدرجات، والعشب، ليصون كرامتهم ويساعدهم على العطاء والإبداع».

مصدر الصورة

واختتم المتحدثون تصريحاتهم بالتأكيد على أن الاستثمار في تأهيل الملعب الجماعي لتازناخت ليس مجرد ترف، بل هو ضرورة ملحة واستثمار مستقبلي في الشباب، مطالبين المجلس الجماعي والجهات الوصية بالتدخل العاجل لتحويل هذا الفضاء من محجز للمتلاشيات إلى صرح يحتضن المواهب الرياضية للمنطقة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا