هبة بريس – محمد ضاهر
على خلاف باقي الشركات الجهوية عبر ربوع المملكة، كانت حصيلة الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش مخيبة للآمال، إذ لم تفِ هذه الأخيرة بالتزاماتها، كما أخلف مسؤولو الشركة كل الوعود التي قطعوها على أنفسهم حينما تعهدوا إبان التأسيس أن تكون الشركة قاطرة للتنمية بجهة مراكش آسفي، وأن تمثل قيمة مضافة من خلال تجويد الخدمات المقدمة لساكنة الجهة.
بيد أن واقع الحال يؤكد أن الشركة الجهوية تحولت إلى ما يشبه الشجرة التي انتصبت للناس في ملتقى الطرق، فلا هم بظلها يستظلون، ولا هم من شرها ناجون، فقد تحولت الشركة من خلال خدماتها المتعثرة وفواتيرها المنفوخة إلى عائق للتنمية بالجهة.
ففي الوقت الذي تستنزف فيه الشركة جيوب المواطنين وتثقل كاهلهم بأعباء مالية، يعاني المراكشيون، كما عموم ساكنة الجهة، من مشاكل متراكمة، تقع مسؤوليتها على كاهل الشركة الجهوية، من قبيل الانقطاع المتكرر في الإمداد بالماء الشروب، في ظل فصل صيف حار، إلى جانب الانقطاع في الكهرباء، دون إغفال الحالة الكارثية للأعطاب المتكررة والأشغال البهلوانية المتعلقة بالصيانة.
وإذا كان مسؤولو الشركة إبان انطلاق أشغالها قد ركزوا على مبدأ التواصل والتعاطي الفوري مع نداءات المواطنين، فإن واقع الحال يكذب كل هذه الادعاءات، إذ يعتمد مسؤولو الشركة مبدأ أذن من طين وأذن من عجين، ويتم التعامل باستخفاف ولا مبالاة مع كل نداء استغاثة يطلقه المواطن، وهو ما يستوجب تدخل والي الجهة لإلزام الشركة باحترام تعهداتها، والنهوض بمهامها وفق ما هو مسطر بدفتر التحملات.
ولنا عودة بصور وتفاصيل حية توثق الحصيلة الهزيلة للشركة الجهوية المتعددة الخدمات مراكش آسفي.
المصدر:
هبة بريس