آخر الأخبار

من مستوصف مغلق إلى غياب خيط الجراحة.. طفل مصاب يكشف معاناة ساكنة بضواحي ورزازات

شارك

أعادت إصابة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات، مساء أمس السبت، بدوار أدخس، إلى الواجهة معاناة سكان المنطقة مع واقع الخدمات الصحية، بعدما وجدت أسرته نفسها مضطرة إلى التنقل بين أكثر من مركز صحي بحثا عن أبسط الإسعافات الضرورية لعلاج جرح أصيب به على مستوى الوجه.

مصدر الصورة

وحسب ما أفادت به عائلة الطفل في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، فقد تعرض الطفل لسقوط داخل دوار أدخس، ما تسبب له في جرح على مستوى الوجه، ليبادر والده إلى نقله على وجه السرعة إلى المركز الصحي القروي من المستوى الأول بسوق أصديف، المتواجد بمركز جماعة إزناكن، أملا في تلقي الإسعافات اللازمة.

غير أن الأسرة، وفق المصدر ذاته، فوجئت بإغلاق المركز الصحي وعدم وجود أي إطار صحي به، ما اضطرها إلى البحث عن بديل، رغم أن المركز يبعد عن دوار أدخس حوالي 10 كيلومترات.

مصدر الصورة

وأمام هذا الوضع، اضطرت الأسرة إلى نقل الطفل نحو مدينة تازناخت، التي تبعد بحوالي 26 كيلومترا إضافيا، أي ما مجموعه نحو 36 كيلومترا انطلاقا من الدوار، حيث توجهت إلى المركز الصحي الحضري من المستوى الثاني بتازناخت.

وبحسب رواية العائلة، فقد كانت خدمة المداومة الليلية متوفرة بالمركز الصحي، غير أنها تفاجأت، وفق تصريحاتها، بعدم توفر الخيط الطبي اللازم لخياطة جرح الطفل، الأمر الذي حال دون تلقيه العلاج الذي كانت الأسرة تبحث عنه، واضطرها في نهاية المطاف إلى العودة به إلى المنزل، في وضعية زادت من قلقها واستيائها.

مصدر الصورة

وعبرت عائلة الطفل عن استيائها الشديد من هذه الوضعية، معتبرة أن اضطرار مواطن إلى التنقل بطفل مصاب بين المركز الصحي بجماعة إزناكن والمركز الصحي الحضري بتازناخت، قبل أن يصطدم بعدم توفر مستلزم طبي أساسي لعلاج جرح، يعكس حجم الصعوبات التي قد تواجهها ساكنة المنطقة في الولوج إلى الخدمات الصحية، خصوصا خلال الفترة الليلية وفي الحالات التي تتطلب تدخلا سريعا.

وتساءلت الأسرة عن جدوى توفر خدمات صحية لا تتوفر فيها، بحسب إفادتها، بعض المستلزمات الأساسية الضرورية للإسعافات الأولية، داعية الجهات الصحية المختصة إلى الوقوف على مكامن الخلل والعمل على ضمان الحد الأدنى من الخدمات الصحية لفائدة سكان المنطقة.

وتعيد هذه الواقعة أيضا طرح مطالب متجددة بتعزيز الخدمات الصحية بمدينة تازناخت، ولا سيما إحداث وتجهيز قسم للمستعجلات يكون قادرا على الاستجابة للحالات الطارئة، خاصة أن تازناخت تشكل، بحكم موقعها الجغرافي، مركزا تستفيد من خدماته ساكنة خمس جماعات، وهي: إزناكن، وسلسات، وإخزامن، وسيروا، وتازناخت، فضلا عن عدد كبير من الدواوير والمناطق المجاورة.

وتطالب فعاليات محلية وساكنة المنطقة الجهات الصحية المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة لهذا الوضع، من خلال ضمان فتح المراكز الصحية بشكل منتظم، وتوفير الأطر الطبية والتمريضية، وتأمين المستلزمات الطبية الأساسية، وتعزيز خدمات الإسعافات الأولية والمداومة، بما يضمن للمواطنين حقهم في العلاج ويجنبهم عناء قطع مسافات طويلة بحثاً عن خدمات صحية بسيطة.

وتطرح هذه الواقعة، في انتظار توضيحات الجهات الصحية المختصة، تساؤلات عريضة حول واقع الخدمات الصحية بالمناطق القروية والجبلية، ومدى قدرة المرافق الصحية المتوفرة على الاستجابة للحالات المستعجلة، خصوصا خلال ساعات الليل، بما يضمن سلامة المواطنين ويحفظ حقهم في الولوج إلى العلاج في ظروف ملائمة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا