أكد المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن المهام المُلقاة على عاتق الأحزاب السياسية الجادة أضحت جسيمة اليوم، متجاوزة الارتباط الظرفي بالاستحقاقات الانتخابية إلى أدوار وطنية حاسمة، منتقدا في هذا السياق أن “يصبح هم الجميع هو الانتخابات وفقط”.
وأوضح بنعلي أن التطورات التي يشهدها ملف الصحراء المغربية، في ضوء القرار الأممي الأخير، “تفرض على الأحزاب مسؤولية كبرى لمواكبة ودعم عمل مؤسسات الدولة في مرحلة ما بعد الجدار، والمساهمة في إعداد شروط استقرار الساكنة في أفق تفكيك المخيمات، لا سيما في مناطق نقط الماء”.
وشدد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، في تدخله خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الإقليمي للحزب بمدينة الجديدة، المنعقد تحت شعار “تجديد النخب السياسية شرط الفاعلية ورهان التنمية”، على أن الانطلاقة الجديدة للمسار التنموي التي أسس لها خطاب العرش “تقتضي حتما تجديد الدماء في الحياة السياسية الوطنية”.
وأبرز المسؤول الحزبي، في هذا الصدد، أن هذا التجديد لا يمكن أن يتحقق خارج إطار أحزاب جادة تواظب على تأطير المواطنين، معتبرا أن إدماج فئتي النساء والشباب يشكل المدخل الأساس لضمان هذه الفاعلية، ومشيرا إلى أن المحطات الانتخابية تتطلب في حد ذاتها تجديدا مستمرا للذات الحزبية.
وعلى الصعيد المحلي، توقف بنعلي عند المؤهلات الاقتصادية والسياحية والفلاحية الهائلة التي يزخر بها إقليم الجديدة، مسجلا في المقابل حاجة المنطقة الماسة إلى نخب وكفاءات محلية جديدة قادرة على صياغة مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لتطلعات الساكنة.
وفي هذا السياق، دعا الأمين العام مناضلي ومناضلات جبهة القوى الديمقراطية بالمنطقة إلى الانخراط الفعلي في الدينامية المجتمعية، والنزول إلى الميدان للعمل عن قرب مع المواطنين، بغية اقتراح بدائل واقعية كفيلة بمعالجة مختلف الإشكالات التنموية والاجتماعية المطروحة محليا.
وشكل هذا المؤتمر الإقليمي محطة مهمة لتقييم الأداء الحزبي بالإقليم عبر نقاشات جادة ومسؤولة، توجت بانتخاب المحامية شفيقة لشرف أمينة إقليمية لحزب “الزيتونة”. كما خلص المؤتمر إلى إصدار بيان ختامي جدد فيه المؤتمرون تجندهم الدائم وراء الملك محمد السادس للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ومكتسباتها الدبلوماسية، داعيا في الوقت ذاته إلى تخليق الحياة العامة، ومحاربة العزوف السياسي عبر إعادة بناء ثقة المواطن في المؤسسات، ومؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب أحزابا قوية تواكب أوراش التنمية بكل مسؤولية.
المصدر:
هسبريس