في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وجّه أحد المواطنين نداءً إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسلطات الإقليمية بمدينة الجديدة، مطالبا بفتح تحقيق في ظروف التكفل بوالده داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس، بعدما قال إن والده قضى 11 يوما بالمؤسسة الصحية دون أن يحظى، حسب روايته، بالرعاية الطبية التي كان يحتاج إليها، قبل أن يضطر إلى نقله إلى مصحة خاصة بسبب تدهور حالته الصحية.
وأوضح المتحدث، في شهادة مصورة، أنه نقل والده إلى المستشفى بعد إصابته بعدوى في إحدى رجليه، مشيرا إلى أن الرجل كان يعاني أيضا من مرض السكري. وقال إن والده دخل المؤسسة الصحية سيراً على قدميه، قبل أن تتدهور حالته خلال فترة مكوثه بالمستشفى.
وأضاف أن أسرته اضطرت، خلال فترة العلاج، إلى اقتناء عدد من الأدوية والمستلزمات الطبية من خارج المستشفى، مؤكدا أن بعض الأدوية التي كان يحتاج إليها والده لم تكن، وفق قوله، متوفرة داخل المؤسسة، ما دفعه إلى التوجه إلى الصيدليات لشرائها على نفقته الخاصة.
وحسب رواية المتحدث، فقد قضى والده 11 يوما بالمستشفى دون أن يتمكن، كما يقول، من مقابلة طبيب مختص في أمراض العظام، رغم حاجته إلى متابعة وضعية رجله. كما أشار إلى أنه طلب نقل والده إلى جناح خاص بمرضى السكري، بداعي أن حالته تتطلب رعاية خاصة، غير أن طلبه لم تتم الاستجابة إليه، وفق تصريحه.
وتابع المتحدث أن إدارة المستشفى أحالت والده إلى مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، بعدما أُبلغ، حسب روايته، بأن طبيب العظام وافق على التكفل بحالته هناك. غير أنه قال إن الأسرة، بعد انتقالها إلى الدار البيضاء، وجدت نفسها أمام صعوبات أخرى، قبل أن تعود إلى البحث عن حل لعلاج المريض.
وانتقد المتحدث ما وصفه بـ”اختلالات” داخل المؤسسة الصحية، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يعمم اتهاماته على جميع العاملين، ومشيرا إلى وجود أطباء وممرضين وموظفين، بحسب تعبيره، يؤدون مهامهم بشكل جيد.
كما تحدث عن صعوبات قال إن المرضى ومرافقيهم يواجهونها خلال ساعات الليل، مدعيا أن بعض الأسر تضطر إلى البحث عن من يقدم خدمات تمريضية أساسية، مثل تركيب السيروم أو تقديم بعض العلاجات.
وفي واقعة قال إنها حدثت خلال فترة وجود والده بالمستشفى، ذكر المتحدث أنه توجه، حوالي الثالثة صباحا، لاقتناء مستلزم طبي كان والده يحتاج إليه، بعدما أُبلغ، حسب قوله، بأنه غير متوفر داخل المؤسسة. وأكد أن لديه تسجيلاً مصوراً، وفق تصريحه، يوثق عملية اقتنائه لهذا المستلزم من خارج المستشفى.
وأعرب المتحدث عن استيائه من تدهور الحالة الصحية لوالده، موضحا أنه اضطر في نهاية المطاف إلى نقله إلى مصحة خاصة. وقال إن الطبيب الذي عاينه هناك أخبره بأن الحالة كانت تستدعي التدخل في وقت مبكر، معتبرا أن تأخر التكفل بها أدى، حسب تقديره، إلى تفاقم الإصابة وانتشار العدوى، في ظل معاناة المريض من مرض السكري.
وفي ختام شهادته، دعا المتحدث وزير الصحة والمسؤولين الإقليميين والسلطات المحلية إلى زيارة المستشفى والوقوف على ظروف اشتغاله، مطالبا بشكل خاص بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، التي قال إنها يمكن أن توضح ما جرى خلال فترة وجود والده بالمؤسسة.
وأكد المتحدث أن انتقاداته لا تستهدف جميع العاملين بالمستشفى، وإنما ما يعتبره اختلالات على مستوى تدبير المؤسسة والتكفل بالمرضى، مشدداً على أن اسم المستشفى الإقليمي محمد الخامس، الذي يحمل اسم أحد أبرز رموز تاريخ المغرب الحديث، يفرض، في نظره، احتراماً أكبر للمرضى وللمرفق الصحي العمومي.
وتبقى هذه المعطيات، في انتظار صدور توضيحات رسمية من إدارة المستشفى أو المديرية الإقليمية للصحة والسلطات المختصة، مجرد تصريحات وشهادة أدلى بها أحد مرافقي المرضى، ولا يمكن اعتبار ما ورد فيها من اتهامات أو اختلالات وقائع ثابتة قبل التحقق منها من الجهات المعنية.
المصدر:
العمق