هبة بريس- فاس
تتزايد، خلال الآونة الأخيرة، شكاوى عدد من المواطنين المرتفقين بخصوص سير العمل داخل قيادة مقاطعة الأطلس، حيث يعبر العديد منهم عن استيائهم مما يصفونه بضعف التجاوب مع ملفاتهم الإدارية وتأخر معالجة عدد من القضايا التي تستوجب التدخل في آجال معقولة.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من المرتفقين، فإنهم يواجهون صعوبات في الولوج إلى الخدمات الإدارية، مشيرين إلى أن المسؤول عن القيادة لا يتواجد، وفق رواياتهم، بمكتبه إلا خلال فترة الظهيرة، وهو ما يعتبرونه عاملاً ينعكس سلباً على مصالح المواطنين ويؤثر على جودة المرفق العمومي.
وتثير هذه المعطيات تساؤلات حول مدى علم السلطات الإقليمية، وعلى رأسها والي جهة فاس-مكناس عامل عمالة فاس، والكاتب العام للولاية، بما يتم تداوله من شكاوى بشأن تدبير هذه القيادة، وما إذا كانت هناك إجراءات لتقييم سير العمل وضمان انتظام الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين.
وفي المقابل، يبقى من الضروري تمكين الجهة المعنية من حقها في توضيح موقفها بشأن هذه الملاحظات، بما ينسجم مع مبادئ الشفافية والتوازن في تناول القضايا ذات الصلة بالشأن العام، ويكفل للمواطن حقه في الولوج إلى إدارة عمومية ناجعة تستجيب لانتظاراته وتحترم مقتضيات حسن تدبير المرافق العمومية.
ويؤكد عدد من المرتفقين أن من بين أبرز أسباب حالة الاستياء السائدة، ما يصفونه بطريقة التعامل التي لا ترقى إلى مستوى المرفق العمومي، مشيرين إلى أن أسلوب التواصل مع المواطنين يتسم، بحسب تعبيرهم، بغياب اللباقة وحسن الاستقبال، وهو ما يتعارض مع التوجيهات الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطن وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وجودة الخدمات العمومية. ويرى هؤلاء أن الإدارة مطالبة بتبني نهج قائم على الإنصات والتفاعل الإيجابي مع انشغالات المرتفقين، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس ثقافة احترام حقوق المواطنين.
وبحسب شكاوى عدد من المواطنين، فإن الأمر لا يقتصر على ضعف التواصل وحسن الاستقبال، بل يمتد وفق إفاداتهم إلى ما يعتبرونه تعطيلاً أو تأخيراً في معالجة بعض الملفات الإدارية، وهو ما تسبب، بحسبهم، في إرباك مصالح عدد من المرتفقين وإطالة آجال البت في طلباتهم. ويطالب المتضررون بفتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة هذه الشكاوى، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان حسن سير المرفق العمومي واحترام حقوق المواطنين في الولوج إلى خدمات إدارية فعالة وفي آجال معقولة.
المصدر:
هبة بريس