آخر الأخبار

القضاء الإسباني يحقق في “إنذارات” سبقت أحداث سبتة وسط مخاوف من دعوات 15 غشت

شارك

فتحت السلطات القضائية الإسبانية مسارا جديدا للتحقيق في خلفيات أحداث الاقتحام الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، وذلك بالتزامن مع تصاعد المخاوف في الأوساط الإسبانية من دعوات جديدة متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحث على تنظيم محاولة عبور جماعية أخرى يوم 15 غشت الجاري.

وفي هذا السياق، طلبت قاضية المحكمة الوطنية الإسبانية، ماريا تاردون، من الحرس المدني إعداد تقرير مفصل بشأن ما إذا كانت أجهزته قد توصلت، خلال الأيام التي سبقت أحداث 30 و31 يوليوز، بأي معطيات أو إنذارات كانت تشير إلى احتمال وقوع تدفق جماعي للمهاجرين نحو سبتة، وفق أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.

كما أمرت القاضية، في إطار التحقيق القضائي المفتوح، بإعداد تقرير آخر من طرف الشرطة الوطنية الإسبانية لتحديد ما إذا كانت عملية الاقتحام قد تمت بشكل منظم أو موجه من قبل “مجموعة إجرامية”، وذلك عقب الشكاية التي تقدم بها حزب “إيوستيثيا أوروبا” بشأن ظروف دخول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى المدينة.

إقرأ أيضًا
المغرب: حذرنا إسبانيا قبل أزمة سبتة.. وقرار المحكمة العليا أضعف مكافحة الهجرة مصدر الصورة

ووفق المصدر ذاته، طلبت المحكمة من الحرس المدني أيضا تقديم معطيات دقيقة حول عمليات الإنقاذ التي نفذها في المياه الإقليمية الإسبانية، مع تحديد هويات الأشخاص الذين تم إنقاذهم، والمعطيات المتوفرة بشأن الضحايا الذين لقوا مصرعهم، بما في ذلك أسباب الوفاة إن كانت معروفة.

ويأتي هذا التحقيق القضائي في وقت لا تزال فيه حصيلة الضحايا تثير جدلا واسعا بين الأرقام الرسمية والتقديرات الحقوقية، إذ تشير آخر المعطيات الرسمية الإسبانية إلى تسجيل ما لا يقل عن 79 وفاة في الجانب الإسباني، بينما أعلنت السلطات المغربية انتشال 11 جثة في الجانب المغربي، في حين تذهب منظمة “كاميناندو فرونتيراس” إلى أن العدد الإجمالي للضحايا بلغ 141 شخصا، بينهم 63 جثة تم العثور عليها في المياه المغربية.

إقرأ أيضًا
إدانة سائقي “طاكسيات” بتهمة المساعدة على الهجرة تفجر جدلا واسعا بتطوان ونقابات تهدد بالاحتجاج مصدر الصورة

وبالتوازي مع التحقيقات القضائية، عاد القلق ليتصاعد داخل إسبانيا بعد انتشار دعوات جديدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك” و”إنستغرام” و”تيك توك”، تدعو إلى تنظيم محاولة عبور جماعية نحو سبتة يوم 15 غشت، انطلاقا من مدينة الفنيدق.

وتتضمن المنشورات المتداولة وسوما مثل “15/08” و”الهجمة”، إلى جانب رسائل تدعو الراغبين في الهجرة غير النظامية إلى الالتحاق بمجموعات مغلقة على تطبيق “واتساب” لتنسيق التحرك وتبادل المعلومات، وهو ما أثار مخاوف من إمكانية تكرار سيناريو الأيام الأخيرة من يوليوز.

إقرأ أيضًا
دعوات لهجرة جماعية جديدة نحو سبتة يوم 15 غشت تثير المخاوف.. و”أكاديمية الشباب” تطلق نداء تحذير مصدر الصورة

وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أكدت، في أول بلاغ رسمي لها عقب الأحداث، أن حملات التضليل والمعلومات الزائفة شكلت أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في اندلاع الأزمة، إلى جانب عوامل أخرى متداخلة.

وتأتي هذه المستجدات في وقت تواصل فيه السلطات المغربية والإسبانية تحقيقاتها الأمنية والقضائية بشأن أكبر أزمة هجرة شهدتها مدينة سبتة، وسط ترقب لما ستؤول إليه الدعوات الجديدة المتداولة على المنصات الرقمية، والإجراءات التي ستتخذها سلطات البلدين لتفادي تكرار المأساة التي خلفت عشرات القتلى ومئات المفقودين.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا