دخلت المنافسة الانتخابية بإقليم فجيج مرحلة الحسم بعد الإعلان عن أسماء المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، حيث يتنافس 12 مرشحا يمثلون أحزابا سياسية مختلفة على ثلاثة مقاعد مخصصة للإقليم بمجلس النواب.
ويأتي هذا الاستحقاق في سياق استعدادات الأحزاب لخوض محطة انتخابية جديدة، وسط سعي كل تنظيم سياسي إلى تعزيز حضوره داخل المؤسسة التشريعية وكسب ثقة الناخبين.
وتضم اللائحة المتداولة للمرشحين ممثلين عن أبرز الأحزاب السياسية الوطنية، في مشهد يعكس تنوع العرض الحزبي بالإقليم واستمرار التنافس بين القوى السياسية التقليدية إلى جانب أحزاب أخرى تسعى إلى توسيع حضورها الانتخابي.
ويمثل حزب الأصالة والمعاصرة في هذا الاستحقاق البرلماني حميد الشاية، فيما يخوض حزب التجمع الوطني للأحرار الانتخابات بمرشحه رضوان بن أحمد. أما حزب الاستقلال فيراهن على قادة لكبير، في حين دفع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعبد الرحمن حساس مرشحا له.
كما تضم قائمة المتنافسين لحسن أوحليس عن حزب التقدم والاشتراكية، وعبد القادر كاكا عن حزب الحركة الشعبية، وعبد الوهاب التجمعتي عن حزب العدالة والتنمية، إضافة إلى عبد القادر رديد عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، ومحمد طلحة عن تحالف اليسار الديمقراطي، والمحجوب شنو عن حزب البيئة والتنمية المستدامة، وامحمد بورزمة عن الحزب المغربي الحر، وقويدر نبكاوي عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وتعد هذه الانتخابات محطة جديدة لاختبار موازين القوى السياسية داخل إقليم فجيج، الذي ظل خلال الاستحقاقات السابقة يشهد تنافسا بين عدد من الأحزاب ذات الحضور المحلي، في ظل تباين الرهانات والبرامج التي تعرضها التشكيلات السياسية على الناخبين.
وكانت نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021 قد أسفرت عن فوز ثلاثة مرشحين يمثلون أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، وهم محمد جمال الدين، وعبد الحميد الشاية، وقادة لكبير، ليتقاسم كل حزب مقعدًا برلمانيًا عن الإقليم.
وتسعى الأحزاب التي احتفظت بتمثيليتها خلال الولاية السابقة إلى تجديد حضورها داخل مجلس النواب، في وقت تراهن فيه أحزاب أخرى على تحسين نتائجها والدخول إلى دائرة التمثيلية البرلمانية، مستفيدة من تحركاتها التنظيمية وحملاتها الميدانية التي تسبق موعد الاقتراع.
ويأتي هذا الاستحقاق في إطار الانتخابات التشريعية التي ستعرفها مختلف أقاليم المملكة، والتي ستحدد تركيبة مجلس النواب خلال الولاية التشريعية المقبلة، وفق نظام الاقتراع المعتمد. ومن المرتقب أن تنطلق الحملة الانتخابية وفق الجدولة الزمنية التي تحددها السلطات المختصة، بما يتيح للمرشحين عرض برامجهم والتواصل مع الناخبين في مختلف الجماعات التابعة للإقليم.
ويترقب الفاعلون السياسيون والمتابعون للشأن المحلي مخرجات هذا الاستحقاق لمعرفة ما إذا كانت نتائج انتخابات 2021 ستتكرر، أم أن صناديق الاقتراع ستفرز خريطة سياسية جديدة داخل الإقليم. غير أن الحسم في تركيبة التمثيلية البرلمانية يبقى رهينا بخيارات الناخبين ونسب المشاركة يوم الاقتراع.
وتشكل المنافسة على المقاعد الثلاثة بإقليم فجيج جزءا من المشهد الانتخابي الوطني، الذي يشهد تنافسا بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، في ظل سعي مختلف التنظيمات السياسية إلى تعزيز حضورها داخل المؤسسة التشريعية، بينما تبقى الكلمة الأخيرة للناخبين الذين سيحددون، عبر صناديق الاقتراع، هوية ممثليهم في مجلس النواب خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
العمق