انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع خنيفرة، استمرار الانقطاعات المتكررة والمتواصلة للماء الصالح للشرب بكل من مولاي بوعزة وسبت آيت رحو ومريرت، معتبرة أن هذه الوضعية أصبحت تثقل الحياة اليومية لآلاف المواطنين، وتضاعف معاناتهم في التزود بهذه المادة الأساسية، بما يؤثر على الاستعمالات المنزلية والأنشطة التجارية والحرفية والخدماتية.
وأضافت الجمعية، في بيان توصلت “العمق” بنسخة منه، أن الأزمة الحالية لا يمكن، بحسب تعبيرها، تفسيرها فقط باعتبارات تقنية أو طبيعية، بل ترتبط بخيارات تدبيرية بدأت سنة 2007، حين انتقل تدبير مرفق الماء من الجماعة الترابية إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، قبل أن ينتقل لاحقا إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات.
واعتبرت الجمعية أن هذا التحول جعل الماء، وفق وصفها، يخضع لمنطق تجاري بدل اعتباره خدمة عمومية وحقا إنسانيا أساسيا، محذرة من أن استمرار هذا النهج من شأنه تعميق مظاهر الهشاشة والحرمان وتوسيع الفوارق الاجتماعية، فضلا عن تهديد الأوضاع الصحية والاجتماعية بالإقليم.
وانتقدت الهيئة الحقوقية التبريرات التقنية المقدمة بشأن استمرار الانقطاعات، من قبيل الأعطاب التي تصيب القنوات أو الترسبات الكلسية، معتبرة أنها لا تبرر استمرار حرمان الساكنة من الماء الصالح للشرب، ودعت إلى توفير بدائل مؤقتة تضمن التزود بهذه المادة الحيوية، مع التسريع بإصلاح الأعطاب وضمان استمرارية الخدمة.
كما أدانت الجمعية، في بيانها، ما وصفته بحرمان الساكنة من الحق الدستوري والكوني في الولوج إلى الماء الصالح للشرب، محذرة من التداعيات الصحية التي قد تنجم عن استمرار الأزمة، ومن مخاطر انتشار الأمراض المرتبطة باستعمال مياه غير آمنة.
وثمنت الجمعية المسيرة الاحتجاجية النسائية التي شهدها حي آيت مو بمدينة مريرت، يوم الإثنين 3 غشت 2026، للمطالبة باستئناف التزويد المنتظم بالماء، معربة عن دعمها للأشكال الاحتجاجية السلمية التي قد تقررها الساكنة في مختلف المناطق المتضررة، ومشيرة إلى ما اعتبرته انعكاسات اجتماعية وصحية للتدبير الحالي لقطاع الماء بالإقليم.
وفي ختام بيانها، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع خنيفرة، احتفاظها بحقها في اتخاذ مبادرات نضالية للمطالبة بالإسراع في إصلاح الأعطاب، وتحديث البنيات التحتية الخاصة بالماء، والمعالجة المستعجلة للانقطاعات، مجددة رفضها لما وصفته بالتخلي عن تدبير الخدمات العمومية، وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب، لفائدة منطق الاستثمار والربح.
المصدر:
العمق