آخر الأخبار

ركود تجاري بوجدة .. ارتفاع أسعار الجملة والديون يثقلان كاهل التجار

شارك

هبة بريس – أحمد المساعد

يعيش القطاع التجاري بمدينة وجدة خلال الموسم الصيفي الحالي على وقع ركود اقتصادي غير مسبوق، ألقى بظلاله على مختلف الأسواق والأنشطة التجارية بالمدينة، في ظل تزامن موجات الحرارة المرتفعة مع تراكم الأزمات الهيكلية والتنظيمية التي تخنق التجار المحليين.

ويرجع هذا الانكماش الحاد إلى تظافر عدة عوامل ضاغطة، في مقدمتها الارتفاع الملحوظ في أسعار الألبسة بالجملة انطلاقا من الموردين والمصنعين بالدار البيضاء، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للتجار وتقليص هوامش ربحهم إلى أدنى المستويات، ولم تتوقف المعاناة عند حدود ضعف الإقبال والتسوق، بل امتدت لتشمل تداعيات قانونية ومالية معقدة؛ حيث يواجه عدد من التجار متابعات قضائية بسبب العجز عن تغطية الشيكات، إلى جانب الإجراءات الأخيرة القاضية بنزع عدادات الكهرباء عن بعض المحلات لعدم القدرة على تسديد الفواتير المتراكمة.

وفي هذا السياق، صرح إبراهيم عزيزي، رئيس جمعية تجار سوق مليلية ورئيس فعاليات المجتمع المدني للشرق، بأن الوضع التجاري بالمدينة وصل إلى مرحلة دقيقة تتطلب تدخلا عاجلا، وأكد عزيزي أن الأزمة الحالية لم تعد محصورة في تعثر فردي للتجار، بل أصبحت تعكس إشكالا هيكليا يهدد النسيج الاقتصادي المحلي ككل، عبر تحديات متراكمة تتطلب معالجة شاملة منها تراجع الحركة التجارية: انخفاض المبيعات بفعل موجات الحر الصيفية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وكذا ارتفاع تكاليف التزود: زيادة أسعار السلع من المصدر بالدار البيضاء وضغط مصاريف الشحن واللوجستيك، ثم الضغوط المالية والقانونية: اختلال التوازنات المالية للتجار ومواجهة تبعات الشيكات والديون المتراكمة.

ودعا عزيزي السلطات الولائية والجهات الوصية إلى فتح باب الحوار الجاد والمسؤول مع المهنيين وممثلي القطاع، بهدف إيجاد حلول عملية وواقعية كفيلة بإخراج مدينة وجدة من قوقعة الأزمة التجارية، وصياغة آليات دعم وتسوية تراعي الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

يبقى الرهان اليوم معقودا على مدى استجابة الأطراف المعنية لدعوات الحوار، وإرساء مبادرات تنموية تسهم في إنعاش الرواج الاقتصادي وإعادة الدينامية لأسواق عاصمة الشرق.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا