آخر الأخبار

غياب طبيب وإغلاق مستوصف لأزيد من 20 يوما يؤججان غضب ساكنة إيماسين بورزازات

شارك

تتصاعد حالة الاستياء في صفوف ساكنة منطقة إيماسين، التابعة إداريا لجماعة سكورة بإقليم ورزازات، على خلفية ما تصفه بـ“التدهور المقلق” للخدمات الصحية، في ظل استمرار غياب طبيب بالمستوصف المحلي وإغلاقه لأزيد من عشرين يوما، الأمر الذي جعل آلاف السكان يواجهون مصيرهم الصحي في منطقة يغلب عليها الطابع القروي وتفتقر إلى بدائل علاجية قريبة.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل، والأطفال الرضع، وكبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى قطع عشرات الكيلومترات نحو سكورة أو قلعة مكونة أو ورزازات لتلقي العلاج، في مشهد يعكس الفجوة القائمة بين الشعارات الرسمية المتعلقة بتأهيل المنظومة الصحية والواقع الذي تعيشه المناطق الجبلية والقروية.

وفي هذا السياق، قال إدريس الإدريسي، فاعل جمعوي بمنطقة إيماسين، إن الساكنة لا تطالب سوى بحقها المشروع في خدمات صحية تحفظ كرامة المواطنين، مؤكدا أن المنطقة التي يتجاوز عدد سكانها ستة آلاف نسمة لا يعقل أن تعتمد على ممرض واحد يحضر يومين فقط في الأسبوع، دون وجود طبيب قار أو خدمات صحية مستمرة.

وأوضح الإدريسي في تصريح لجريدة “العمق”، أن المستوصف المحلي يعاني منذ سنوات من خصاص في الموارد البشرية وضعف في التجهيزات، قبل أن يتفاقم الوضع أخيرا مع إغلاقه لأكثر من عشرين يوما، ما حرم السكان من أبسط الخدمات العلاجية، مشيرا إلى أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها النساء الحوامل والأطفال وكبار السن.

وأضاف أن اتساع المجال الترابي يزيد من معاناة الساكنة، إذ تضطر أسر تقطن دواوير بعيدة، مثل تغزوت وأسكا، إلى قطع أكثر من أربعة كيلومترات للوصول إلى المستوصف، قبل أن تصطدم أحيانا بغياب الخدمات، وهو ما يدفع المرضى إلى التنقل نحو مؤسسات صحية أخرى تبعد بأكثر من عشرين كيلومترا، أو اللجوء إلى القطاع الخاص رغم محدودية الإمكانيات المادية.

وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن فعاليات مدنية ومنتخبين سبق لهم أن راسلوا الجهات المختصة، بما فيها المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل التدخل لمعالجة هذا الوضع، غير أن تلك المراسلات لم تترجم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، مبرزا أن عددا من أبناء المنطقة أطلقوا حملات للترافع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف لفت انتباه المسؤولين إلى الأزمة الصحية التي تعيشها المنطقة.

وشدد المصدر نفسه على أن المطالب المرفوعة لا تحمل أي طابع احتجاجي أو سياسي، بل تندرج في إطار الدفاع عن حق دستوري يتمثل في الولوج إلى العلاج، داعيا إلى إعادة فتح المستوصف بشكل دائم، وتعيين طبيب وأطر صحية كافية، وتوسيع الخدمات الصحية وتجهيز المؤسسة بما يلبي حاجيات الساكنة.

وخلص الإدريسي في تصريحه إلى أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم الهشاشة الصحية والاجتماعية بإيماسين، مطالبا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لضمان استمرارية المرفق الصحي، باعتباره خدمة أساسية لا تحتمل التأجيل، وحقا مكفولا لجميع المواطنين دون تمييز.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا