خلق خبر خروج رئيس الحكومة عزيز أخنوش في عطلة مباشرة بعد انتهاء احتفالات عيد العرش، وتوجهه نحو جزيرة “مايوركا” الإسبانية عبر طائرته الخاصة، موجة غضب واسعة، خاصة مع تزامن الرحلة مع أزمة النزوح الجماعي نحو سبتة التي خلفت ضحايا ومفقودين بالعشرات، وآلاف القاصرين العالقين في الثغر المحتل، في ظل صمت مطبق من الحكومة باستثناء بيان يتيم من وزارة الداخلية، صدر بعد أيام من الواقعة.
وكتبت الناشطة الحقوقية والأستاذة الجامعية لطيفة البوحسيني:” أنا لست قادرة على تصديق هذا الخبر، أما إذا تأكدت صحته، فعلى الدنيا السلام، بل هذه علامات الساعة”.
وأضافت في تدوينة على حسابها بفايسبوك: مع أخنوش، سنكون حققنا رقما قياسيا في الاستهتار بالمسؤولية، بعد أن حققت أرصدته البنكية أرباحا خيالية”.
وكتب المواطن إبرهيم شيخي :” رؤساء الحكومات في العالم -كل العالم – تقطع عطلتها عندما تقع أزمة في بلادها، إلا رئيسنا عزيز أخنوش يسافر في عز الأزمة إلى إسبانيا لقضاء عطلته، إنه الاستثناء المغربي يا ناس”.
من جهته، انتقد الناشط السياسي إبراهيم صدقي عدم تفاعل الحكومة أو تواصلها مع المواطنين في ظل هذه الأزمة، والتي أدت إلى ارتقاء 90 شخصا (وفق ما أحصته اسبانيا) وحالة انسداد وغضب شعبي، فيما رئيس الحكومة يشد الرحال للاستجمام بالخارج كأن شيئا لم يقع.
وأشار أننا في واحدة من بين أخطر الكوارث الانسانية والسياسية والاجتماعية التي تجتازها بلادنا، دون أن يكون هناك أي تفاعل من حكومة “الفراقشية” والفساد وتضارب المصالح لطمأنة الرأي العام ومواساة أسر الضحايا وإبلاغ الرأي العام الوطني بالإجراءات المتخذة من جانب الحكومة.
ونشرت صفحة “كراش سياسي”: ” أمهات يبحثن عن أبنائهن بعد فاجعة سبتة، وأخنوش يغادر بطائرته الخاصة نحو مايوركا، فبينما كانت أسر مغربية تبحث عن أبنائها الذين انقطعت أخبارهم عقب موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، غادر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، المغرب في اتجاه جزيرة مايوركا الإسبانية لقضاء عطلته الصيفية”.
وأكدت الصفحة التي تهتم بالشأن السياسي المغربي، أن المسألة لا تتعلق بحق أخنوش في الراحة أو السفر، وإنما بصورة رئيس حكومة يغادر البلاد في اللحظة التي كان يُنتظر فيها أن يظهر أمام المغاربة، وأن يشرح ما الذي دفع أعداداً كبيرة من الشباب والقاصرين إلى المخاطرة بأجسادهم في البحر، ومن يتحمل مسؤولية تحول الحدود إلى مسرح لمشاهد الهروب الجماعي.
وقارن الكثير من المعلقون على أحداث سبتة بين تواصل المسؤولين الإسبان ونظرائهم المغاربة، وعلى رأسهم رئيس الحكومة بيدرو سانشيز الذي حل في الساعات الأولى للأزمة في مدينة سبتة إلى جانب وزير الداخلية والتقى بحاكمها، وتفقد المعابر الحدودية وعمل الحرس المدني وتعهد بتقديم كل الدعم للمدينة، مدافعا بشكل شرس عن حكومته في وجه أحزاب اليمين الأوروبية التي ركبت على الأزمة لانتقاد إجراءات التسوية التي أطلقتها الحكومة الإسبانية بحق آلاف المهاجرين.
المصدر:
لكم