آخر الأخبار

شهادة حية من سبتة.. كواليس الأزمة الإنسانية وتدفق المهاجرين بعيون مواطن مقيم (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهدت مدينة سبتة المحتلة، خلال الأيام الماضية، حالة استنفار غير مسبوقة بعدما تحولت موجة الهجرة الجماعية، التي شارك فيها نحو 50 ألف شخص، إلى مواجهات واحتكاكات بين عدد من المهاجرين غير النظاميين ومغاربة مقيمين بالمدينة.

وتباينت التفسيرات بشأن أسباب هذه الأحداث بين من حمّل السلطات الإسبانية مسؤولية تفاقم الوضع بعد إغلاق المحلات التجارية، ومن أرجعها إلى تصرفات معزولة لبعض المهاجرين الذين حاولوا السرقة أو اقتحام منازل بالقوة.

وأجرت “العمق” حواراً مع أحد المغاربة المقيمين بسبتة المحتلة، للوقوف على تفاصيل موجة الهجرة التي شهدتها المدينة، ومستجدات الأوضاع، وكذا طبيعة المواجهات التي اندلعت بين بعض السكان والمهاجرين غير النظاميين.

وقال محمد سالم، وهو مواطن مغربي مقيم بسبتة، إن المدينة عاشت خلال الأيام الأخيرة أحداثاً غير مسبوقة، تمثلت في تدفق أعداد هائلة من الأشخاص تجاوزت 50 ألفاً، من بينهم أسر بأكملها تضم أطفالاً ونساء، وجدوا أنفسهم في ظروف إنسانية قاسية لم تكن متوقعة.

وأوضح أن السكان فوجئوا بحجم التدفق، ما دفع السلطات إلى إغلاق المحلات التجارية والأسواق الكبرى والمراكز التجارية، خوفاً على سلامة الأشخاص والممتلكات، في وقت بقي فيه آلاف الوافدين في الشوارع يبحثون عن مأوى وطعام وسط ظروف صعبة، كان الأطفال والنساء أكثر المتضررين منها.

وأضاف المتحدث أن المدينة شهدت مشاهد إنسانية مؤثرة، حيث عانت العديد من الأسر من أوضاع مأساوية، وشوهدت أمهات يحملن أطفالاً رضعاً لا تتجاوز أعمارهم بضعة أشهر، في ظل غياب أبسط مقومات العيش. كما أشار إلى تأثر السكان بقصة الأم التي لقيت مصرعها غرقاً بينما بقي طفلها يطفو فوق سطح الماء، فضلاً عن تسجيل حالات وفاة أخرى غرقاً، وإصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة على مستوى الرأس والظهر.

وأكد محمد سالم أنه، رغم صعوبة الوضع في البداية وغياب الإمكانيات الكافية، بادر عدد من سكان سبتة إلى تقديم المساعدة للوافدين، من خلال توزيع المياه والملابس وبعض المستلزمات الأساسية. غير أنه اعتبر أن نقطة التحول كانت بعد قرار السلطات المحلية إغلاق المحلات التجارية والمراكز التجارية وتعليق أنشطة الأسواق، ما صعّب حصول السكان على احتياجاتهم اليومية، وأسهم في تفاقم الأزمة، لتقع حالات اقتحام لبعض المنازل الخالية والمتاجر بحثاً عن الغذاء أو المأوى، الأمر الذي أدى إلى احتكاكات ومواجهات بين بعض المهاجرين والسكان.

وكشف المتحدث أن السلطات الأمنية واجهت، في الساعات الأولى، صعوبات كبيرة في احتواء الوضع بسبب الضغط البشري الهائل، قبل أن يتدخل الجيش الإسباني، إلى جانب تعزيزات أمنية إضافية، للمساهمة في استعادة السيطرة وإعادة الأمن تدريجياً.

وختم محمد سالم تصريحه بالتأكيد على أن مدينة سبتة تشهد حالياً حالة من الاستقرار النسبي، بعد تدخل السلطات المختصة وعودة الأنشطة التجارية تدريجياً إلى طبيعتها، حيث أعيد فتح المتاجر والمراكز التجارية واستأنفت الأسواق نشاطها، بما يضمن تزويد السكان باحتياجاتهم الأساسية، معرباً عن أمله في أن تتجاوز المدينة هذه الأزمة وأن تعود الأوضاع إلى طبيعتها.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا