هبة بريس-عبد اللطيف بركة
أثارت واقعة فرض تسعيرة قدرها 40 درهما لركن السيارات بالقرب من شاطئ أغروض ، شمال مدينة أكادير، موجة استياء واسعة في صفوف المصطافين، بعدما أقدم شخص على ادعاء ملكيته لقطعة أرضية مجاورة للشاطئ وشرع في استخلاص مبالغ مالية من المواطنين مقابل ركن سياراتهم.
وتفجرت القضية عقب تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وثق فيه أحد المصطافين تفاصيل الواقعة، مشيرا إلى ما اعتبره “استغلال غير قانوني” لفضاء عمومي، الأمر الذي سرعان ما أثار تفاعلا كبيرا لدى الرأي العام، مرفوقا بدعوات للتدخل العاجل من طرف السلطات المختصة.
وفي هذا السياق، تحركت السلطات المحلية بعين المكان، حيث تدخلت لوقف هذا السلوك ومنع تكراره، خاصة بعد تصاعد حدة التوتر بين المعني بالأمر وعدد من المصطافين، ما كاد أن يتحول إلى مواجهة مباشرة لولا التدخل السريع.
غير أن الحادثة أعادت إلى الواجهة تساؤلات جوهرية بشأن كيفية استغلال مساحات يفترض أنها تابعة لأملاك الدولة، خصوصا تلك الخاضعة لتدبير إدارة المياه والغابات، وتحويلها إلى مواقف مؤدى عنها بشكل غير قانوني، كما تطرح الواقعة علامات استفهام حول مدى علم الجهات المركزية بهذا النوع من الاستغلال، والمساطر المعتمدة لمراقبة هذه الفضاءات وحمايتها من أي تجاوزات.
وتبقى هذه الواقعة مؤشرا على الحاجة إلى تشديد المراقبة على الفضاءات الساحلية، وضمان الولوج الحر والمنظم إليها، بما يحفظ حقوق المواطنين ويضع حدًا لكل أشكال الاستغلال غير المشروع.
المصدر:
هبة بريس