كود طنجة//
الوصول لطنجة هاد العشية، كيشبه للوصول لسبتة براسها. شبه حظر غير معلن، واستنفار أمني كبير بمحطة القطار “طنجة المدينة”، كأن المكان تحول لنقطة حدودية مشددة بعد الاتفاق الأخير بين الرباط ومدريد لخنق موجات الهجرة.
إنزال أمني بالمحطة وشلل فمرور الحراگة
فبهو المحطة وتحت سقفها الزجاجي، كيبان ليك المشهد مختلف، الصهد والمراقبة المشددة. عشرات رجال الشرطة والقوات المساعدة واقفين فصفوف متراصفة، مفرزين المسافرين القادمين من مدن الداخل. المراقبة الصارمة خلاو البهو يعيش حالة من التوتر والحذر، بين ذهول الركاب العاديين وخوف الراغبين فالعبور.
وبرا المحطة، فالساحة الكبيرة الممتدة نحو الكورنيش، الدوريات الأمنية غادية جاية. رجال الأمن بزي رسمي وسيفيل كيمشطوا المكان، وكيوقفوا أي مجموعات تحاول توصل للطاكسيات أو تجمع فالمحيط، فما سيارات الأمن وشاحنات التجميع واقفة قريبة كتسنى نقل الموقوفين.
توقيفات تطال الصغار والكبار
طوابير الموقوفين اللي شدو رجال الأمن ما فيهاش غير الشباب؛ بل بانوا فيها أطفال صغار قاصرين بأحذية رياضية وحقائب خفيفة، باقي وجههم كيبين صغر سنهم.
وجنبهم، واقفين كهول ورجال فالثلاثينات والأربعينات من عمرهم، ملامح التعب والانكسار باينة على وجوههم. كلشي واقف فنفس الصف، مستسلمين للإجراءات اللي قطعات عليهم الطريق قبل ما تبدأ.
أحياء خاوية وعمال هاربين من المعامل
شهادات محلية استجمعاتها “كود” من عين المكان من مواطنين وسائقي طاكسيات أكدات بلي الظاهرة فاتت مجرد محاولة فردية. بعض الأحياء الشعبية بضواحي طنجة أصبحت شبه فارغة من شبابها اللي مشاو كيجريو باش يلحقو بصحابهم للي دخلو سبتة فالساعات الماضية.
“الشباب يأسو وما بقاو كايصبرو. حتى العمال فالمعامل والمحلات التجارية هربوا وسمحو فخدمتهم وخلاو السوارت، كلشي باغي يستغل فرصة الدخول لسبتة، كايشوفوها هي الملاذ الأخير”، يقول أحد المواطنين لـ”كود”.
وفنفس الوقت، كاينين ناس آخرين حسوا بالحسرة والندم حيت ما زعموش حتى هما وياخدوا الريسك قبل ما يتزير الخناق وتتسد جميع المنافذ.
فتيات يافعات دخلو فالمغامرة وكيهربو بـ “InDrive” بعيدا عن أعين المراقبة فالمحطات.
المفاجأة هي أن “الحريك” ما بقاش حكر على الدراري. فجولة حول المحطة وفي سيارات الأجرة، كيبانوا فتيات جميلات فمقتبل العمر، مستعدات يخوضوا التجربة بكل خطورة.
ولأن المراقبة مشددة على المحطات والطاكسيات الكبار، الشباب والفتيات ولاو كيتفقوا بيناتهم وكيستغلوا تطبيقات النقل الذكي مثل “إن درايف” (InDrive)، كيتجمعوا مجموعات مخلطة بين الجنسين باش يبانوا كأنهم أصدقاء مسافرين، ويبعدوا على أعين السدود الأمنية الثابتة.
بين صوت القطارات اللي كتوصل وصوت مكبرات الصوت، كاتبقى طنجة محبوسة الأنفاس؛ بين شباب باغي يهرب بأي ثمن، وقوات أمنية مكلفة تطوق الطوفان قبل ما يوصل للحدود.
https://www.facebook.com/share/r/1D3ngZgac1/?mibextid=wwXIfr
المصدر:
كود