أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الإطار القانوني المنظم لمهنة نقل الأكلات الجاهزة عبر الدراجات النارية يختلف بحسب طبيعة العلاقة التي تربط العامل بالجهة التي يشتغل لفائدتها، موضحا أن ممارسة هذه المهنة قد تتم في إطار علاقة شغلية تخضع لمقتضيات مدونة الشغل، كما قد تتم في إطار تعاقدات تجارية أو مدنية تحكمها نصوص قانونية أخرى.
وفي معرض جوابه على سؤال تقدم به الفريق الحركي بمجلس النواب حول الإطار القانوني المنظم للمهنة والوضعية المادية والاجتماعية للعاملين في قطاع توصيل الوجبات، أوضح السكوري أن مبدأ حرية التعاقد، المنصوص عليه في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، يظل المحدد الأساسي لطبيعة العلاقة بين الشخص المزاول للمهنة وبين الأشخاص أو المؤسسات أو المقاولات التي يتعامل معها، حيث تكتسب الالتزامات التعاقدية المنشأة بصفة صحيحة قوة القانون بالنسبة لأطرافها.
وأشار الوزير إلى أنه كلما توفرت عناصر العلاقة الشغلية، وعلى رأسها عنصر التبعية القانونية وفق مقتضيات المادة السادسة من مدونة الشغل، فإن العاملين في هذا المجال يعتبرون أجراء ويتمتعون بكافة الحقوق التي يكفلها لهم القانون، بما في ذلك الحق في الحد الأدنى للأجور، واحترام دورية الأداء، وضمان شروط العمل اللائقة، والصحة والسلامة المهنية.
وأضاف أن هؤلاء الأجراء يستفيدون كذلك من الحقوق الاجتماعية التي يضمنها نظام الضمان الاجتماعي، والتغطية الصحية، فضلا عن التعويضات المقررة في إطار قانون حوادث الشغل، بما يوفر لهم حماية اجتماعية متكاملة وفق التشريعات الجاري بها العمل.
وشدد السكوري على أن تحديد مدى استفادة العاملين في قطاع توصيل الوجبات من هذه الحقوق يظل رهينا بطبيعة العلاقة التعاقدية وإرادة طرفيها، مبرزاً في الوقت ذاته الدور الذي يضطلع به جهاز تفتيش الشغل في معالجة النزاعات الفردية ومحاولة تسويتها بالطرق التصالحية كلما تعلق الأمر بعلاقة شغل.
وأكد الوزير أن عقود الشغل يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات، وفق المادة 18 من مدونة الشغل، مشيرا إلى أن السلطة القضائية تضطلع بدور أساسي في البت في النزاعات المعروضة عليها، من خلال البحث والتحري لتحديد طبيعة العلاقة القانونية الحقيقية بين الأطراف واستجلاء نيتهم عند التعاقد.
وسجل السكوري أن وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات تواصل جهودها لضمان التطبيق السليم للتشريع الاجتماعي، عبر مراقبة المؤسسات الخاضعة لأحكام مدونة الشغل، بما في ذلك شركات توصيل الطلبيات، بهدف حماية حقوق العاملين وتعزيز احترام المقتضيات القانونية المنظمة لعلاقات الشغل.
المصدر:
العمق