كشف مصدر مأذون لجريدة “العمق” أن السلطات المغربية والإسبانية توصلتا إلى اتفاق استثنائي للتعامل مع موجة الهجرة غير النظامية غير المسبوقة التي تشهدها مدينة سبتة منذ ثلاثة أيام، والتي دفعت آلاف الأشخاص إلى محاولة الوصول إلى المدينة سباحة أو عبر الالتفاف حول الحواجز البحرية.
وأوضح المصدر أن الاتفاق يقضي بأن كل شخص تمكن من دخول سبتة بشكل غير قانوني سيعاد إلى المغرب، دون الشروع في أي إجراءات لتسوية وضعيته أو تمكينه من البقاء داخل المدينة، مشيرا إلى أن عمليات الإرجاع ستتم من دون احتجاز أو تعنيف، وتشمل كذلك القاصرين الذين تمكنوا من الوصول إلى الثغر المحتل.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه محاولات العبور الجماعي لليوم الثالث على التوالي، وسط تقديرات إسبانية تشير إلى أن آلاف الأشخاص تمكنوا من الوصول إلى سبتة أو حاولوا بلوغها منذ بداية الأزمة، بينما لا تزال عمليات الإنقاذ والاعتراض مستمرة من قبل البحرية الملكية المغربية وخفر السواحل الإسباني.
وفي المقابل، تشهد مدينة الفنيدق والمناطق المحيطة بمعبر باب سبتة استنفارا ميدانيا متواصلا، حيث رصدت “العمق” استمرار توافد المئات من الشبان، إلى جانب قاصرين وأطفال وعائلات، نحو الشريط الساحلي المؤدي إلى سبتة، في محاولة للانضمام إلى موجات العبور، فيما تواصل السلطات المغربية اعتراض أعداد منهم وإبعادهم عن المنطقة.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التحذيرات في الجانب الإسباني، بعدما أعلنت سلطات سبتة أن المدينة بلغت حدود قدرتها على الاستيعاب، وطالبت الحكومة المركزية في مدريد بإعلان حالة طوارئ وطنية وتعزيز الموارد الأمنية، في ظل استمرار تدفق المهاجرين وارتفاع الضغط على مراكز الإيواء والخدمات الأساسية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الاتفاق الاستثنائي بين الرباط ومدريد يهدف إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى واقع دائم، عبر اعتماد آلية للإرجاع السريع لكل من يتمكن من دخول سبتة بطريقة غير نظامية، بما في ذلك القاصرون، في ظل استمرار محاولات العبور بوتيرة مرتفعة.
المصدر:
العمق