تعززت منظومة الأمن المائي بجهة فاس–مكناس بتدشين مركبين مائيين جديدين بكل من أولاد الطيب بعمالة فاس وآيت عامر بإقليم صفرو، في خطوة تعكس تسارع الاستثمارات الموجهة لتقوية البنيات التحتية المائية ومواكبة التوسع العمراني والطلب المتزايد على الماء الصالح للشرب، وذلك ضمن الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش.
وأشرف والي جهة فاس–مكناس وعامل عمالة فاس، خالد آيت الطالب، إلى جانب المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، محمد الشاوي، أمس الأربعاء 29 يوليوز 2026، على تدشين المركب المائي أولاد الطيب، بحضور عدد من المسؤولين الترابيين والمنتخبين وأطر الشركة، باعتباره أحد المشاريع المهيكلة الرامية إلى تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة مدينة فاس وضواحيها.
مصدر الصورة
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية التي تعرفها الجهة لمواجهة تحديات الإجهاد المائي، عبر اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الاستثمار في البنيات التحتية المائية قبل ارتفاع الطلب، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من الأمن المائي إحدى أولويات السياسات العمومية في ظل توالي سنوات الجفاف والتغيرات المناخية.
وشمل المشروع إنجاز خزان مائي جديد بسعة 1500 متر مكعب، إلى جانب بناء وتجهيز محطات حديثة للضخ، ما رفع القدرة الإجمالية للتخزين بمنطقة أولاد الطيب إلى 2000 متر مكعب، الأمر الذي سيساهم في تحسين ضغط المياه داخل الشبكة، وضمان استمرارية التزويد، والرفع من جودة الخدمات لفائدة الساكنة الحالية والمشاريع العمرانية المستقبلية.
ويكتسي المركب المائي أولاد الطيب أهمية استراتيجية بالنظر إلى المكانة التي أصبحت تحتلها المنطقة باعتبارها أحد أهم أقطاب الامتداد العمراني لمدينة فاس، حيث تعرف توسعا متواصلا في المشاريع السكنية والاستثمارية والخدماتية، ما استدعى تعزيز قدرات التخزين والضخ لمواكبة هذا النمو.
وقبل ذلك بيوم، أشرف عامل إقليم صفرو، إبراهيم أبو زيد، رفقة المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، محمد الشاوي، على تدشين المركب المائي آيت عامر، المخصص لتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب بهضبة بني سادن، بحضور مسؤولين إقليميين ومنتخبين وأطر الشركة.
مصدر الصورة
ويهدف هذا المشروع إلى تقوية البنية التحتية المائية لفائدة ساكنة هضبة بني سادن وجماعة آيت عامر، من خلال تحسين قدرات التخزين والضخ وضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، بما يواكب التوسع العمراني والطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.
وأبرزت هاتان المحطتان التنمويتان مستوى التنسيق بين السلطات الترابية والشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، حيث عكس الحضور المشترك للمسؤولين تعبئة مؤسساتية لتسريع إنجاز المشاريع ذات الأولوية، وفي مقدمتها تلك المرتبطة بضمان الحق في الولوج إلى الماء الصالح للشرب وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وتواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس تنفيذ برنامج استثماري واسع لتأهيل وتحديث منشآت الماء الصالح للشرب بمختلف أقاليم الجهة، يشمل إنجاز خزانات جديدة، وتقوية محطات الضخ، وتوسيع وتجديد شبكات التوزيع، وتحسين مردوديتها للحد من ضياع المياه، فضلا عن مواكبة المشاريع العمرانية والصناعية عبر استثمارات استباقية تستجيب لحاجيات المستقبل.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، من خلال تطوير البنيات الأساسية للإنتاج والتخزين والتوزيع، وتعبئة موارد مائية إضافية، بما يضمن استقرار التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة السكان والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
العمق