آخر الأخبار

المغرب والجزائر .. بن حمزة يؤكد الحاجة إلى استشراف المستقبل المشترك

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في سياق مقاربته للنجاحات الدبلوماسية والاقتصادية التي راكمتها المملكة خصص الأستاذ الجامعي الدكتور عادل بن حمزة حيزا هاما من مشاركته في برنامج “جلسة عمل” على هسبريس لتسليط الضوء على التفوق المغربي في القارة الإفريقية، والتطورات التاريخية الإيجابية التي يشهدها ملف الصحراء المغربية.

واستهل الضيف هذا المحور بالتأكيد على أن المغرب حقق قفزات نوعية بمتوالية هندسية سريعة خلال العقود الماضية، إذ أوضح أن الناتج الداخلي الخام للبلاد “انتقل تقريبا من 37 مليار دولار إلى حوالي 193 مليار دولار”.

وأبرز بن حمزة، في تحليله لتموقع المملكة إفريقيا، أن المغرب أصبح أول قوة صناعية في إفريقيا، متقدما على جنوب إفريقيا التي تحل في المرتبة الثانية؛ كما بات ثاني مستثمر في إفريقيا، مشيرا إلى أن 15 شركة مغربية تتصدر قائمة كبريات الشركات العشرين في شمال إفريقيا.

وأرجع الأكاديمي ذاته هذا التفوق إلى الرؤية الملكية الإستراتيجية التي جسدتها الجولات المتعددة للملك محمد السادس في القارة، وتوقيع أكثر من 1000 اتفاقية مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات، فضلا عن الحضور القوي للمغرب في قطاعات البنوك والتأمينات والبناء.

وتوقف المتحدث ذاته مطولا عند مشروع أنبوب الغاز النيجيري المغربي، واصفا إياه بأنه مبادرة ذات بعد إستراتيجي وحدوي تتجاوز الحسابات الضيقة، وشبهه بـ”اتفاقية الصلب والحديد سنة 1951 بين فرنسا وألمانيا” التي أسست للوحدة الأوروبية.

وشدد بن حمزة على أن “هذا المشروع يتفوق على نظيره الجزائري لأنه يشمل أكثر من 13 دولة، وبالتالي هناك منظومة ستستفيد من هذا الغاز وتساعد هذه الدول الفقيرة على تنمية الصناعة وفك العزلة، بخلاف الأنبوب الجزائري الذي يهم دولة واحدة فقط هي النيجر”.

ولم تفت ضيف هسبريس الإشادة بما أسماها “دبلوماسية الفوسفاط” التي يقودها المكتب الشريف للفوسفاط، الذي يؤمن الأسمدة لدول إفريقية عديدة، “وهو ما يرتبط أساسا بالسيادة الغذائية لهذه الدول”.

مصدر الصورة

وارتباطا بالدينامية الإقليمية وانعكاساتها على قضية الوحدة الترابية اعتبر الأكاديمي ذاته أن الإنجازات الاقتصادية والدبلوماسية صبت جميعها في خدمة ملف الصحراء المغربية.

وتتويجا لهذا المسار اعتبر الباحث المغربي أن قرار مجلس الأمن الأخير شكل انعطافة تاريخية، موردا أنه “لأول مرة يعتبر بشكل صريح وواضح أنه لا يوجد حل آخر غير الحكم الذاتي، وأول مرة يتخذ قرارا تدخل في صلبه السيادة المغربية”.

وفي إحالة على العداء الجزائري التاريخي اقتبس بن حمزة مقولة للرئيس الجزائري الأسبق قائلا: “إذا كان بومدين قال إنه غادي يدير الحجرة في الصباط ديال المغرب فيمكننا نقولو أن هذه الحجرة راه حنا حيدناها”.

وفي ختام قراءته لهذا الملف تطرق الأكاديمي المغربي إلى التحولات الجذرية في مواقف الدول الأوروبية الفاعلة، مؤكدا أن الخطاب الملكي الذي جعل من الصحراء نظارة يرى بها المغرب العالم كان حاسما في إنهاء الأزمات مع إسبانيا وألمانيا وفرنسا.

وبخصوص الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي طمأن بن حمزة المتتبعين بأنه “تحول للدولة الإسبانية”، وليس مجرد تحول لحزب سياسي في السلطة، جازما بأنه “ليس هناك طرف في إسبانيا يمكن أن يراجع القرار الذي اتخذته الحكومة الإسبانية”.

وخلص المتحدث ذاته إلى أن محاولات القيادة الجزائرية التأثير على هذا الموقف، بما فيها “البهلوانيات” التي رافقت زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر، تبقى بلا جدوى ومفاعيلها “محصورة في إسبانيا فقط”، دون أن تؤثر على المسار التصاعدي الذي يعرفه موضوع الوحدة الترابية للمملكة.

وشدد الباحث نفسه على أن المملكة المغربية تمتلك رؤية بعيدة المدى وتتحمل مسؤوليتها التاريخية في الحفاظ على أواصر الجوار، موردا أن الملك حافظ دائما على سياسة “اليد الممدودة” تجاه الجزائر رغم قصر نظر حكامها.

وأضاف ضيف هسبريس في تصريح بليغ أنه إذا كانت القيادة في الجارة الشرقية غير قادرة على رؤية المستقبل لعامين أو ثلاثة فإن “المغرب قادر يشوف 200 سنة مستقبلا”، انطلاقا من إيمانه بالقدر الجغرافي المشترك.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا