هبة بريس – ع محياوي
حسمت التحاليل المخبرية التي أنجزتها المصالح المختصة التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية الجدل الدائر حول مياه عين “المكبرتة” الواقعة بجماعة غوازي بإقليم تاونات، بعدما أكدت نتائجها عدم صلاحية هذه المياه للاستهلاك البشري بسبب تلوثها البكتريولوجي، وعدم مطابقتها للمعايير الوطنية المعتمدة لجودة مياه الشرب.
وجاء هذا التقرير عقب الإقبال الكبير الذي شهدته العين خلال الأيام الماضية، إثر انتشار واسع لمقاطع فيديو ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي نسبت إلى مياهها خصائص علاجية لأمراض جلدية وتنفسية، الأمر الذي دفع السلطات الصحية إلى التدخل وإجراء تحاليل مخبرية للتأكد من مدى سلامتها.
وبحسب المعطيات الصادرة عن المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بتاونات، فقد تم أخذ عينات من مياه العين بتاريخ 23 يوليوز 2026 وإخضاعها لتحاليل دقيقة بالمختبر الجهوي للصحة العمومية وصحة البيئة، شملت الجوانب البكتريولوجية والفيزيائية والكيميائية، حيث أظهرت النتائج عدم مطابقة المياه لمقتضيات المعيار المغربي NM 03.7.001 الخاص بجودة المياه المخصصة للاستهلاك البشري.
وأبرزت الفحوصات وجود بكتيريا Coliformes totaux، إلى جانب تسجيل نسب مرتفعة من بكتيريا Escherichia coli، وهي مؤشرات تدل على تلوث المياه بمصادر برازية، بما قد يشكل خطرًا على صحة المستهلكين. كما سجلت التحاليل ارتفاعًا في نسبة العكارة والناقلية الكهربائية، فضلاً عن تجاوز تركيز الكلوريدات للحدود القصوى المسموح بها وفق المعايير الصحية المعمول بها.
وعلى ضوء هذه النتائج، دعت المصالح الصحية المواطنين إلى الامتناع عن استعمال مياه عين “المكبرتة” سواء للشرب أو إعداد الأغذية أو الاستعمالات المنزلية، بما في ذلك الاستحمام، تفاديًا لأي مضاعفات صحية محتملة، مؤكدة أن حماية الصحة العامة تقتضي الالتزام بالتوصيات الصادرة عن الجهات المختصة والاعتماد على مصادر مياه تستجيب لشروط الجودة والسلامة الصحية.
المصدر:
هبة بريس