آخر الأخبار

تقرير: تباين حاد في استدامة صناديق التقاعد بالمغرب وتأخر الإصلاح يرفع التكلفة

شارك

أفاد التقرير السنوي حول الاستقرار المالي برسم سنة 2025 بأن النظام العام الجماعي لمنح رواتب التقاعد يتمتع بأفق استدامة مريح نسبيا يمتد إلى 29 سنة.

وأوضح التقرير، الصادر عن بنك المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن هذا النظام يستند إلى قاعدة مالية مهمة تعززت بفعل الزيادات الأخيرة في الأجور.

غير أن هذه الزيادات، مقرونة بضعف التسعيرة البنيوي الذي يعاني منه النظام، تؤدي إلى تدهور مؤشرات التوازن على المدى الطويل. وفي هذا السياق، حذر التقرير من أن تأخر تنزيل الإصلاح الشمولي للقطب العمومي قد يقلص هامش المناورة المتاح ويرفع كلفة تنفيذ هذا الإصلاح.

وبخصوص نظام المعاشات المدنية التابع للصندوق المغربي للتقاعد، أشار التقرير إلى أن أفق استدامته يتراوح بين خمس وست سنوات، مضيفا أن التدفقات المالية الإضافية الناتجة عن الزيادات في الأجور، وإن لم تمكن من تمديد أفق استدامة النظام بشكل ملحوظ، فقد ساهمت في تحسين مؤشرات توازنه على المدى الطويل.

وفي هذا الإطار، ينتظر أن يبلغ معدل المساهمة التوازني 32 في المائة، مقابل 35 في المائة قبل الزيادات في الأجور، أي بفارق أربع نقاط فقط عن معدل المساهمة المعتمد حاليا، بعدما كان هذا الفارق يبلغ سبع نقاط.

كما أبرز التقرير أن هذا النظام يستفيد من تسعيرة متوازنة تم اعتمادها عقب الإصلاح المعياري لسنة 2016.

ومن جهة أخرى، كشف التقرير أن التقييمات الاستشرافية لفرع المدى الطويل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تظهر أن أفق استدامته لا يتجاوز عشر سنوات، مع معدل تمويل مسبق يبلغ 58 في المائة، وهو ما يعكس وجود ضعف بنيوي في تسعير الحقوق الممنوحة.

وأكد التقرير أن الحفاظ على الاستدامة المالية لهذا الفرع على المدى الطويل يقتضي اعتماد تعديلات معيارية تشمل، على الخصوص، معدل المساهمة، وسن الإحالة على التقاعد، وآلية اكتساب الحقوق.

أما بالنسبة للصندوق المهني المغربي للتقاعد، فقد أكدت التقييمات الاكتوارية استدامة الصندوق طوال أفق التوقعات، مع استمرار احتياطاته في منحاها التصاعدي.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا